يقين 24
دخلت الهيئة المغربية لحقوق الإنسان والبيئة بجهة الدار البيضاء – سطات على خط الجدل الدائر حول الدولي المغربي أشرف حكيمي، معبرة عن تضامنها مع لاعب المنتخب الوطني، ومستنكرة ما وصفته بمحاولات التشويش التي تستهدفه تزامناً مع مشاركة المنتخب المغربي في نهائيات كأس العالم 2026.
وأكدت الهيئة، في بيان لها، أن إعادة إثارة ملفات قضائية مرتبطة بحكيمي في هذه المرحلة الحساسة تطرح العديد من التساؤلات بشأن توقيتها وخلفياتها، معتبرة أن تزامنها مع استحقاقات رياضية كبرى يثير الشكوك حول وجود محاولات للتأثير على تركيز اللاعب وعلى الأجواء المحيطة بالمنتخب الوطني.
وفي هذا السياق، قال فؤاد غرسا، رئيس الهيئة المغربية لحقوق الإنسان والبيئة بجهة الدار البيضاء – سطات، إن الهيئة تتابع هذه التطورات من منظور حقوقي يراعي قرينة البراءة واحترام المساطر القضائية، مشدداً على ضرورة عدم استغلال القضايا المعروضة أمام القضاء لإطلاق حملات إعلامية تستهدف الأشخاص أو تمس بسمعتهم قبل صدور الأحكام النهائية.
وأوضح غرسا أن ما يتعرض له أشرف حكيمي يندرج ضمن ما وصفه بسيناريوهات متكررة تستهدف شخصيات وكفاءات مغربية حققت حضوراً بارزاً على المستوى الدولي، مضيفاً أن المغاربة أصبحوا أكثر وعياً بمثل هذه الممارسات التي تسعى، بحسب تعبيره، إلى التأثير على المعنويات أكثر من البحث عن الحقيقة.
وأكد المتحدث ذاته أن الهيئة لا تتدخل في عمل القضاء أو في مجريات الملفات القضائية، لكنها تدافع عن المبادئ الكونية للعدالة وحقوق الإنسان، وفي مقدمتها احترام قرينة البراءة وضمان المحاكمة العادلة بعيداً عن أي ضغوط إعلامية أو حملات تشهير.
ودعت الهيئة الرأي العام الوطني إلى التعامل بحذر مع الأخبار والتعليقات المتداولة بشأن القضية، وعدم الانسياق وراء ما وصفته بالحملات المضللة، مؤكدة أن التضامن مع الكفاءات الوطنية لا يتعارض مع احترام استقلالية القضاء ومسار العدالة.
وختمت الهيئة بيانها بالتأكيد على استمرارها في تتبع مختلف القضايا التي تمس صورة وحقوق المواطنين المغاربة، داخل الوطن وخارجه، معبرة عن ثقتها في أن العدالة ستأخذ مجراها الطبيعي، وأن المنتخب الوطني سيواصل مساره في كأس العالم بعزيمة وإصرار لتمثيل المغرب بأفضل صورة.

