يقين 24
دخل عدد من تجار السوق اليومي بمدينة بني أنصار، صباح اليوم الإثنين 22 يونيو 2026، في خطوة احتجاجية تصعيدية تمثلت في تنظيم وقفة احتجاجية واعتصام مفتوح، رفضًا لقرار إفراغ السوق قبل توفير فضاءات بديلة تضمن استمرارية أنشطتهم التجارية وتحافظ على مصادر عيشهم.
وجاء هذا الشكل الاحتجاجي بدعوة من المكتب النقابي التابع للاتحاد المغربي للشغل بالناظور، حيث احتشد العشرات من التجار بمحيط السوق معبرين عن رفضهم لما وصفوه بغياب رؤية واضحة بشأن مستقبلهم المهني والاجتماعي، في ظل الحديث عن تنفيذ قرار الإفراغ دون تقديم حلول عملية لفائدة المتضررين.
ورفع المحتجون شعارات تطالب الجهات المختصة بفتح حوار مباشر ومسؤول مع ممثلي التجار، مؤكدين أن أي مشروع لإعادة تنظيم أو تأهيل السوق ينبغي أن يراعي وضعية المهنيين الذين يعتمدون بشكل أساسي على هذا النشاط التجاري لتأمين دخلهم اليومي وإعالة أسرهم.
وأكد عدد من المشاركين في الوقفة أن مطلبهم لا يتمثل في معارضة مشاريع التأهيل أو التهيئة، بل في ضمان حقهم في الاستفادة من بدائل مناسبة قبل الشروع في تنفيذ أي عملية ترحيل أو إفراغ، مشددين على أن غياب هذه البدائل قد ينعكس سلبًا على أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية.
وأضاف المحتجون أن حالة الغموض التي تحيط بمآل السوق وآليات إعادة تنظيمه زادت من مخاوف التجار، داعين إلى تقديم توضيحات وضمانات رسمية بشأن مستقبل نشاطهم التجاري، بما يحفظ حقوقهم ويجنبهم أي أضرار محتملة.
وفي سياق متصل، عرفت الوقفة الاحتجاجية حضور السلطات المحلية التي تابعت مجريات الشكل النضالي، الذي مر في أجواء سلمية ومنظمة، دون تسجيل أي حوادث أو تدخلات تذكر.
ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار الجدل الدائر حول مستقبل السوق اليومي بمدينة بني أنصار، حيث يطالب التجار بإشراكهم في مختلف مراحل اتخاذ القرار المرتبط بإعادة تنظيم هذا المرفق التجاري، مع توفير حلول واقعية تضمن التوازن بين متطلبات التنمية الحضرية وحماية المصالح الاجتماعية والاقتصادية للمهنيين.

