يقين 24 – الرباط
صادقت لجنة القطاعات الإنتاجية بمجلس النواب، خلال اجتماعها المنعقد يوم الاثنين، على مجموعة من التعديلات المرتبطة بمشروع قانون حماية الحيوانات الضالة والوقاية من أخطارها، في خطوة تروم إعادة ضبط الجانب الزجري للنص القانوني وتحقيق توازن بين الردع القانوني وحماية الحيوانات.
وشهدت أشغال اللجنة موافقة الحكومة على تعديل تقدمت به فرق الأغلبية يقضي بحذف العقوبات السالبة للحرية المنصوص عليها في المادة 38 من المشروع، مقابل الإبقاء على العقوبات المالية وتشديدها. وبموجب التعديل الجديد، أصبحت الغرامة المقررة في حالات تعريض الحيوانات للخطر تتراوح بين 5000 و20 ألف درهم، بعدما كانت محددة بين 5000 و15 ألف درهم، مع إسقاط عقوبة الحبس التي كانت تتراوح بين شهر وثلاثة أشهر.
وخلال مناقشة التعديلات، أوضح وزير الفلاحة أن الحكومة تبنت هذا التوجه بهدف تعزيز فعالية العقوبات المالية مع الحفاظ على الطابع الردعي للقانون، دون اللجوء إلى العقوبات السجنية في بعض المخالفات التي لا تستوجب ذلك.
في المقابل، اقترحت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية إعادة صياغة المادة ذاتها عبر ربط المسؤولية القانونية بوقوع ضرر فعلي يلحق بالحيوان نتيجة الإخلال بالالتزامات المنصوص عليها قانوناً، معتبرة أن عبارة “تعريض الحيوان للخطر” قد تفتح الباب أمام تأويلات مختلفة. غير أن الحكومة فضلت الإبقاء على الصيغة الأصلية للمادة، معتبرة أنها تستجيب للأهداف التشريعية المتوخاة.
وعلى مستوى المادة 36، التي تتعلق بالأفعال المرتبطة بقتل الحيوانات الضالة أو تعذيبها أو الإضرار بها، عرف النقاش مطالب بتشديد العقوبات المالية المقررة، حيث تقدم الفريق الحركي بمقترح لرفع الغرامات إلى 40 ألف درهم، قبل أن يتم سحب التعديل بعد تمسك الحكومة بالنص الأصلي مراعاة لمبدأ التناسب بين الفعل والعقوبة.
وتنص المادة المذكورة على معاقبة كل من تعمد قتل حيوان ضال أو تعذيبه أو إيذاءه بالحبس من شهرين إلى ستة أشهر، وغرامة مالية تتراوح بين 5000 و20 ألف درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين.
كما وافقت الحكومة على تعديل تقدمت به المجموعة النيابية للعدالة والتنمية يقضي باستثناء عمليات “القتل الرحيم” المنجزة وفق الضوابط القانونية من العقوبات المنصوص عليها في المادة 36، وهو التعديل الذي تم إدماجه ضمن الصيغة النهائية التي صادقت عليها اللجنة بالإجماع.
وتأتي هذه التعديلات في إطار استكمال المسار التشريعي لمشروع القانون، الذي يهدف إلى وضع إطار قانوني متكامل لتنظيم التعامل مع الحيوانات الضالة، وتعزيز آليات الوقاية من الأخطار المرتبطة بها، مع ضمان حماية الحيوان واحترام المعايير القانونية المعمول بها في هذا المجال.

