يقين 24 – الناظور
صعّد تجار سوق أولاد ميمون بمدينة الناظور من أشكالهم الاحتجاجية، صباح اليوم الثلاثاء 23 يونيو 2026، بتنظيم وقفة احتجاجية أمام السوق مرفوقة بإضراب شامل شل الحركة التجارية لمدة ساعة، وذلك بدعوة من جمعية الحزم لتجار سوق أولاد ميمون، احتجاجاً على ما وصفوه باستمرار حالة الفوضى والعشوائية التي باتت تؤثر بشكل مباشر على نشاطهم التجاري.

وعرفت مختلف المحلات التجارية بالسوق، في شقيه “أ” و”ب”، إغلاقاً جماعياً خلال الفترة الاحتجاجية، في خطوة اعتبرها التجار رسالة واضحة إلى الجهات المعنية للتعبير عن حجم الضرر الذي لحقهم نتيجة تنامي ظاهرة الباعة الجائلين وانتشار “الفراشة” بمحيط السوق، إلى جانب استمرار إغلاق عدد من المنافذ والمسالك الحيوية المؤدية إليه.
وأكد عدد من المتدخلين خلال الوقفة أن التجار يعيشون أوضاعاً صعبة بسبب تراجع الإقبال على السوق، مشيرين إلى أن الاختلالات التنظيمية الحالية أثرت بشكل مباشر على الحركة التجارية وعلى مداخيل مئات الأسر التي تعتمد على هذا النشاط كمصدر رئيسي للعيش.

كما عبّر المحتجون عن استيائهم مما اعتبروه غياباً للتفاعل الجدي مع المطالب التي سبق طرحها خلال لقاءات وحوارات سابقة مع الجهات المختصة، مؤكدين أن الوعود المقدمة لم تجد طريقها إلى التنفيذ على أرض الواقع.
وفي مقدمة المطالب التي رفعها التجار، برز مطلب إعادة فتح زنقة 10 بشكل كامل، باعتبارها منفذاً أساسياً نحو السوق، حيث أكد المحتجون أن استمرار إغلاقها تسبب في صعوبات كبيرة أمام المرتفقين والزبائن، كما أعاق حركة سيارات الإسعاف ومختلف وسائل التدخل في الحالات الاستعجالية.

وأشار عدد من التجار إلى أن الوضع الحالي ساهم أيضاً في ظهور عدد من المظاهر السلبية بمحيط السوق، وهو ما بات يهدد سلامة التجار والمرتفقين ويؤثر على جاذبية الفضاء التجاري، الذي يعد من بين أهم المراكز الاقتصادية بمدينة الناظور.
وطالب المحتجون عامل إقليم الناظور بالتدخل المباشر والعاجل لفتح قنوات الحوار وإيجاد حلول عملية لهذا الملف، مؤكدين أن الوقفة الاحتجاجية الحالية تندرج ضمن برنامج نضالي تصعيدي ستتواصل محطاته خلال الفترة المقبلة في حال استمرار الوضع على ما هو عليه.

واختتم التجار وقفتهم بالتأكيد على تشبثهم بخيار الحوار والتواصل المسؤول مع مختلف المتدخلين، مع تشديدهم في الوقت نفسه على مواصلة الدفاع عن حقوقهم ومصالحهم المهنية، داعين إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لإعادة تنظيم محيط السوق وضمان ظروف ملائمة لممارسة النشاط التجاري وإنعاش الحركة الاقتصادية بالمنطقة.

