الدار البيضاء – يقين 24
للمرة الثانية على التوالي، تعذر انعقاد أشغال الدورة العادية لمجلس مقاطعة عين الشق بمدينة الدار البيضاء، بعدما فشل المجلس في توفير النصاب القانوني اللازم، بسبب غياب عدد مهم من الأعضاء المنتخبين، ما أدى إلى تأجيل الجلسة إلى موعد ثالث وأخير وفق ما ينص عليه القانون التنظيمي للجماعات.
وعرفت الجلسة، التي كان من المرتقب أن تناقش مجموعة من الملفات المرتبطة بالشأن المحلي، غياب أكثر من أربعة عشر مستشاراً، من بينهم أعضاء ونواب للرئيس، الأمر الذي حال دون استكمال الإجراءات القانونية الضرورية لمواصلة أشغال الدورة والمصادقة على النقاط المدرجة ضمن جدول الأعمال.
ويأتي هذا التأجيل في ظل أجواء من التوتر والخلافات السياسية التي تعرفها المقاطعة خلال الأشهر الأخيرة، والتي ألقت بظلالها على السير العادي للمجلس وأثرت على وتيرة معالجة عدد من القضايا المرتبطة بحاجيات الساكنة ومطالبها اليومية.
وكان من المنتظر أن تتدارس الدورة مجموعة من المشاريع ذات الطابع التنموي والخدماتي، من بينها عروض مرتبطة بمشاريع الماء الصالح للشرب والتطهير السائل، إضافة إلى ملفات تهم الفضاءات العمومية والتحويلات المالية المخصصة لإنجاز عدد من الأوراش المحلية.
وفي هذا السياق، عبر رئيس مجلس المقاطعة شفيق ابن كيران عن أسفه لعدم اكتمال النصاب القانوني للمرة الثانية، معتبراً أن غياب المنتخبين عن دورات المجلس ينعكس بشكل مباشر على مصالح المواطنين ويؤخر إخراج مشاريع وبرامج تنتظرها ساكنة عين الشق.
كما تعرف المقاطعة في الفترة الأخيرة جدلاً متواصلاً حول تدبير بعض المرافق العمومية، خاصة المركز الاجتماعي والثقافي بالمكانسة، وهو الملف الذي تحول إلى محور نقاش سياسي وقانوني بعد الأحداث التي شهدها المرفق خلال الأسابيع الماضية.
وينتظر أن تنعقد الدورة في موعدها الثالث خلال الأيام المقبلة، حيث يسمح القانون بعقدها بمن حضر، في خطوة يسعى من خلالها المجلس إلى تجاوز حالة الجمود واستئناف مناقشة الملفات العالقة التي تهم التنمية المحلية وخدمات القرب لفائدة الساكنة.

