يقين 24
حسم فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب موقفه من المبادرة الرامية إلى تشكيل لجنة نيابية لتقصي الحقائق بشأن الدعم الحكومي الموجه لاستيراد وتربية المواشي، معلنا رفضه الانخراط في هذه الخطوة، وذلك عقب اجتماع هيئة الأغلبية الحكومية المنعقد برئاسة رئيس الحكومة عزيز أخنوش.
وأوضح الفريق النيابي للحزب أن مبادرة تشكيل لجنة لتقصي الحقائق تصطدم بإكراهات زمنية مرتبطة بقرب انتهاء الولاية التشريعية الحالية، مشيرا إلى أن المدة المتبقية لا تسمح باستكمال المساطر الدستورية والإجرائية الضرورية لإحداث اللجنة ومباشرة أعمالها وإنجاز تقريرها النهائي.
واعتبر الفريق أن اللجوء إلى هذه الآلية الرقابية في الظرفية الحالية يفتقد لشروط النجاعة والفعالية المؤسساتية، مؤكدا أن القضايا التي أحيلت تاريخيا على لجان تقصي الحقائق كانت ترتبط بملفات وطنية ذات طابع استثنائي أو استعجالي.
وشدد المصدر ذاته على أن موقف الحزب يندرج في إطار احترام التزاماته داخل الأغلبية الحكومية، مبرزا أن التصويت على البرنامج الحكومي يفرض مواصلة دعمه والعمل على تنفيذ مضامينه بما يحافظ على استقرار المؤسسات ويعزز مصداقية العمل السياسي.
وفي المقابل، أكد فريق التجمع الوطني للأحرار أنه سيواصل تتبع ملف دعم المواشي في إطار اختصاصاته الدستورية والرقابية، مع احتفاظه بحق التفاعل مع مختلف الآليات البرلمانية التي يتيحها الدستور والنظام الداخلي لمجلس النواب.
ويأتي هذا الموقف في وقت تتواصل فيه النقاشات السياسية بشأن مبادرة تشكيل لجنة تقصي الحقائق حول الدعم المخصص لقطاع المواشي، خاصة بعد انضمام مكونات أخرى من الأغلبية إلى هذه المبادرة، مقابل تمسك حزب التجمع الوطني للأحرار برفضها.
وكانت معطيات متداولة داخل المؤسسة التشريعية قد أشارت إلى وجود مشاورات مكثفة بين رؤساء الفرق البرلمانية خلال الأيام الماضية من أجل حسم المواقف المرتبطة بهذه اللجنة، قبل أن يعلن فريق الأحرار بشكل رسمي عدم مشاركته في المسار المتعلق بإحداثها.

