يقين 24 – هيئة التحرير
حسمت الجامعة الوطنية للتعليم، التابعة للاتحاد المغربي للشغل، واحداً من أكثر الملفات التنظيمية إثارة للجدل على المستوى الإقليمي بالناظور، بعدما أعلنت بشكل رسمي الطرد النهائي للكاتبة الإقليمية السابقة، في قرار قالت إنه يندرج ضمن تفعيل مقتضيات القانون الأساسي واحترام قرارات المؤسسات النقابية الشرعية.
وجاء القرار عقب اجتماع للمكتب التنفيذي للجامعة الوطنية للتعليم، الذي ناقش تقرير لجنة الانضباط المكلفة بمتابعة الملف، بعد استكمال مختلف المراحل التنظيمية المرتبطة بالتحقيق والتدقيق في الاختلالات التي عرفها التنظيم بالإقليم خلال الفترة الماضية.
وأكدت الجامعة، في بلاغ لها، أن معالجة هذا الملف مرت عبر مسار مؤسساتي كامل، انطلق من رصد مجموعة من التجاوزات التنظيمية، قبل أن يتم إحداث لجنة مختصة للتقصي والتحقيق، انتهت إلى رفع تقرير مفصل إلى الأجهزة المختصة التي اتخذت قرارها وفق القوانين الداخلية المؤطرة للعمل النقابي.
وأوضحت القيادة الوطنية للنقابة أنها سبق أن بذلت جهوداً متعددة لتجاوز حالة التوتر التي عرفها التنظيم بالناظور، حيث أشرفت على تنظيم مؤتمر استثنائي بهدف إعادة هيكلة المكتب الإقليمي وتوفير الظروف المناسبة لاستمرار العمل النقابي وخدمة نساء ورجال التعليم بالإقليم.
غير أن المعطيات التي تم الوقوف عليها خلال مراحل المتابعة، بحسب المصدر ذاته، أظهرت استمرار ممارسات اعتبرتها الجامعة مخالفة للضوابط التنظيمية وللقرارات الصادرة عن الأجهزة الشرعية، ما دفع إلى اللجوء إلى المساطر التأديبية المنصوص عليها في القانون الأساسي.
وشدد المكتب التنفيذي على أن القرار المتخذ لا يرتبط باعتبارات شخصية، وإنما يندرج في إطار حماية المؤسسات النقابية وضمان احترام القوانين المنظمة للعمل الداخلي، مؤكداً أن قوة التنظيم واستمراريته تظل رهينة باحترام قرارات أجهزته الشرعية والالتزام بقواعد العمل النقابي المسؤول.
كما اعتبر عدد من الفاعلين النقابيين أن الحسم في هذا الملف يبعث برسالة واضحة مفادها أن الجامعة الوطنية للتعليم ماضية في ترسيخ ثقافة المسؤولية والانضباط، وأن أي ممارسات تمس بوحدة التنظيم أو تضر بمصالح الشغيلة التعليمية ستواجه بالإجراءات التي يخولها القانون الأساسي.
ويأتي هذا التطور في وقت تؤكد فيه الجامعة الوطنية للتعليم تمسكها بمواصلة الدفاع عن قضايا الأسرة التعليمية، مع الحرص على تعزيز الديمقراطية الداخلية وتحصين هياكلها التنظيمية بما يضمن استقرارها وقدرتها على مواصلة أداء أدوارها النقابية والترافعي

