يقين 24 – هيئة التحرير
باشرت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة مرحلة جديدة من تنزيل مشروع “مؤسسات الريادة”، من خلال إطلاق عملية تقييم ميداني واسعة ستشمل 2744 مؤسسة تعليمية عمومية بمختلف جهات المملكة، وذلك بهدف الوقوف على مدى استيفائها للمعايير المعتمدة لنيل علامة “مدرسة الريادة”.
ووفق مراسلة رسمية وجهتها الوزارة إلى الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، سيتولى المرصد الوطني للتنمية البشرية الإشراف على هذا البحث الميداني خلال الفترة الممتدة ما بين أواخر يونيو وبداية يوليوز المقبل، على أن تستكمل باقي مراحل التقييم مع انطلاق الموسم الدراسي القادم.
وتندرج هذه الخطوة في إطار تنفيذ مضامين خارطة الطريق 2022-2026 الرامية إلى تحسين جودة التعلمات، والحد من الهدر المدرسي، وتعزيز قدرات التلاميذ المعرفية والمهارية، عبر إرساء نموذج جديد للمؤسسة التعليمية يقوم على معايير الجودة والنجاعة والابتكار.
وستعتمد العملية على زيارات ميدانية تنجزها فرق متخصصة تابعة للمرصد الوطني للتنمية البشرية، حيث سيتم الوقوف على مختلف الجوانب التنظيمية والتربوية داخل المؤسسات المستهدفة، من خلال استمارات موجهة إلى الأطر الإدارية والتربوية والفاعلين المعنيين بالبرنامج.
وأكدت الوزارة أن منح علامة “مدرسة الريادة” يستند إلى مجموعة من المؤشرات والمعايير المرتبطة بالمطابقة والجودة والاستدامة، وفق المرجعيات التنظيمية المعتمدة في المشروع، مشددة على ضرورة تعبئة مختلف المتدخلين لتوفير الظروف الملائمة لإنجاح هذه المرحلة التقييمية.
وتشمل المؤسسات المعنية بالعملية حوالي 2000 مدرسة ابتدائية و512 فرعية مدرسية، إضافة إلى 232 مؤسسة للتعليم الثانوي الإعدادي، وهي المؤسسات المنخرطة حالياً في مشروع “مؤسسات الريادة” الذي تراهن عليه الوزارة لإحداث تحول نوعي في منظومة التعليم العمومي.
ويأتي هذا التقييم في سياق اتفاقية الشراكة الموقعة بين وزارة التربية الوطنية والمرصد الوطني للتنمية البشرية سنة 2025، والتي تهدف إلى مواكبة تنفيذ البرنامج وتوفير المعطيات والمؤشرات الضرورية لتقييم الأداء التربوي والتدبيري للمؤسسات التعليمية.
وتراهن الوزارة من خلال هذه المبادرة على ترسيخ نموذج المدرسة العمومية ذات الجودة، عبر اعتماد آليات للتقييم والمواكبة المستمرة، بما يساهم في تحسين النتائج الدراسية والارتقاء بالحكامة التربوية وتطوير أداء المؤسسات التعليمية على الصعيد الوطني.

