يقين 24
تواصل المملكة المغربية ترسيخ حضورها داخل القارة الإفريقية من خلال تقاسم خبراتها في عدد من القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها القطاع الفلاحي، الذي يشكل أحد أبرز مجالات التعاون جنوب-جنوب. وفي هذا الإطار، شارك وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، في افتتاح الدورة الأولى للمعرض الدولي لتربية الدواجن بجمهورية بنين، المنظم بمدينة كوتونو ما بين 25 و27 يونيو الجاري.
وجاءت المشاركة المغربية بصفتها ضيف شرف لهذه التظاهرة، في اعتراف بالدور الذي راكمته المملكة في تطوير قطاع الدواجن، سواء على مستوى التنظيم المهني أو تحسين الإنتاج والجودة، وهو ما جعل التجربة المغربية تحظى باهتمام متزايد داخل عدد من الدول الإفريقية.
ويهدف المعرض، الذي اختير له شعار “تربية الدواجن في مواجهة تحديات السيادة الغذائية للدول”، إلى جمع مختلف المتدخلين في القطاع، من مؤسسات عمومية وفاعلين اقتصاديين وخبراء ومستثمرين، لبحث سبل تحديث الإنتاج وتعزيز الأمن الغذائي، إلى جانب تشجيع تبادل التجارب الناجحة بين الدول المشاركة.
وشهدت المشاركة المغربية حضور وفد مهني يمثل الفيدرالية البيمهنية لقطاع الدواجن بالمغرب، حيث قدم أعضاؤه عرضاً للتجربة الوطنية في مجال تنظيم سلاسل الإنتاج، والسلامة الصحية، وتطوير المقاولات العاملة في القطاع، فضلاً عن آليات مواكبة المهنيين وتحسين تنافسية الإنتاج.
ويعكس التعاون المغربي البنيني في هذا المجال نتائج ملموسة منذ توقيع اتفاقية الشراكة بين الهيئتين المهنيتين بالبلدين سنة 2017، إذ استفاد مئات المهنيين البنينيين من دورات تكوينية أشرف عليها خبراء مغاربة، شملت مختلف مراحل إنتاج الدواجن، من تربية الكتاكيت إلى التصنيع والتسويق، مروراً بالتغذية والصحة الحيوانية وتدبير الضيعات.
وبحسب المعطيات المقدمة خلال المعرض، فقد جرى تنظيم ثماني عشرة دورة تكوينية لفائدة 439 مستفيداً من العاملين في قطاع الدواجن ببنين، وهو ما ساهم في نقل الخبرة المغربية وتعزيز كفاءات المهنيين، بما يخدم جهود تطوير هذا القطاع داخل الجمهورية الإفريقية.
وعلى هامش الزيارة، عقد الوزير أحمد البواري لقاء عمل مع نظيره البنيني، خصص لاستعراض آفاق توسيع التعاون الثنائي في مجالات الفلاحة، خاصة ما يتعلق بتدبير الموارد المائية، وإنتاج البذور، وتنمية السلاسل النباتية والحيوانية، والصحة الحيوانية، والتكوين الفلاحي، إلى جانب تطوير سلاسل القيمة الغذائية.
وأكد الجانبان خلال المباحثات حرصهما على تعزيز الشراكة القائمة بين البلدين، وتوسيع مجالات تبادل الخبرات والاستثمارات، بما يواكب رهانات التنمية الفلاحية ويعزز الأمن الغذائي بالقارة الإفريقية.
وتجسد هذه المشاركة استمرار انخراط المغرب في دعم التنمية بإفريقيا، عبر نقل التجارب الناجحة وتقوية قدرات الكفاءات المحلية، بما يرسخ مكانة المملكة كشريك موثوق في مسار بناء فلاحة إفريقية حديثة ومستدامة.

