يقين 24
أصدر حزب العدالة والتنمية، عقب اجتماع أمانته العامة المنعقد بالرباط، بلاغًا تناول فيه أبرز المستجدات الوطنية والدولية، مجددًا مواقفه من عدد من القضايا السياسية والاجتماعية، وموجهًا انتقادات حادة لأداء الحكومة في ملفات الدعم، والمحروقات، والتقاعد، ومهنة المحاماة.
ورحب الحزب بما وصفه بـ”المسعى الرامي إلى إبعاد شبح الحرب عن المنطقة”، معبرًا عن تثمينه لمذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، والتي تهدف إلى وقف التصعيد وفتح باب التفاوض بشأن عدد من القضايا الإقليمية، من بينها الملاحة في مضيق هرمز.
وفي الشأن الفلسطيني، عبر الحزب عن قلقه من استمرار ما اعتبره “حرب إبادة” ضد الفلسطينيين في قطاع غزة، مجددًا رفضه لكل أشكال التطبيع، ومنددًا بمشاركة وفد إسرائيلي في بطولة العالم للشراع بمدينة طنجة.
وعلى الصعيد الوطني، اعتبر حزب العدالة والتنمية أن قرار الحكومة القاضي بإلغاء العمل بالساعة الإضافية ابتداء من شهر شتنبر المقبل يمثل استجابة لمطلب شعبي طالما دافع عنه الحزب، مؤكدًا أن هذا الملف ظل ضمن أولوياته خلال الأشهر الماضية، ومهنئًا المغاربة على ما اعتبره انتصارًا لإرادتهم.
وفي المقابل، انتقد الحزب ما وصفه بتراجع الحكومة عن التزاماتها الإصلاحية، خاصة فيما يتعلق بملف أنظمة التقاعد، معتبرًا أن ترحيل هذا الإصلاح إلى الحكومات المقبلة يعكس “جبنًا سياسيًا” وتغليبًا للحسابات الانتخابية على المصلحة الوطنية.
كما وجه الحزب انتقادات إلى الحكومة بخصوص تدبير ملف المحروقات، مؤكدًا ضرورة تشديد الرقابة على الأسعار وهوامش أرباح الشركات، والدفع نحو إعادة تشغيل مصفاة “سامير” باعتبارها خطوة أساسية لتعزيز الأمن الطاقي للمملكة والحد من هيمنة المستوردين على السوق.
وفي ملف دعم استيراد وتربية المواشي، جدد الحزب دعمه لتشكيل لجنة برلمانية لتقصي الحقائق، مستغربًا رفض فريق الأغلبية الانخراط في هذه المبادرة، معتبراً أن ذلك يكرس تضارب المصالح ويضعف آليات الرقابة البرلمانية.
كما حمل الحزب الحكومة مسؤولية التوتر القائم مع هيئة المحامين، على خلفية التعديلات المتعلقة بتنظيم المهنة، داعيًا إلى اعتماد الحوار والتشاور بدل فرض القوانين بمنطق الأغلبية العددية.
وتوقف البلاغ أيضًا عند الأحكام القضائية الصادرة في حق شخصيتين بارزتين من حزب مشارك في الحكومة، حيث اعتبر العدالة والتنمية أن المسؤولية السياسية لا تقف عند الأشخاص المدانين فقط، بل تمتد إلى الجهات التي زكتهم ومنحتهم مواقع المسؤولية، داعيًا إلى تخليق الحياة السياسية واعتماد معايير النزاهة والكفاءة في اختيار المرشحين.
وعلى المستوى التنظيمي، أشادت الأمانة العامة بالدينامية التي يشهدها الحزب من خلال اللقاءات الجهوية والتواصلية التي ينظمها بمختلف مناطق المملكة، مؤكدة استمرارها في تعزيز الحضور الميداني والانفتاح على المواطنين استعدادًا للاستحقاقات السياسية المقبلة.

