يقين 24
أصدرت إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة دليلاً محيناً خاصاً بالإجراءات الجمركية المعتمدة خلال عملية “مرحبا 2026″، يتضمن توضيحات بشأن السلع المسموح بإدخالها إلى التراب الوطني، والبضائع المحظورة أو الخاضعة لتراخيص خاصة، وذلك بهدف تسهيل عبور أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج عبر مختلف المنافذ الحدودية.
وأكدت الإدارة أن عدداً من المواد يظل ممنوعاً من الاستيراد، في مقدمتها الأسلحة والذخائر الحربية، والمخدرات، والمواد المخلة بالنظام العام، إضافة إلى السلع المقلدة، مشددة على ضرورة احترام المقتضيات القانونية المنظمة لعمليات العبور والاستيراد.
وفي ما يتعلق بالأدوية، أوضحت إدارة الجمارك أنه يسمح للمسافرين بإدخال الأدوية المخصصة للاستعمال الشخصي والمعفاة من الرسوم الجمركية، شريطة الإدلاء بالوثائق الطبية التي تثبت الحاجة إليها، من قبيل الوصفة الطبية أو الشهادة الصادرة عن الطبيب المعالج.
أما استيراد الأدوية بكميات تتجاوز الاستعمال الشخصي، أو الموجهة لأغراض أخرى، فيظل خاضعاً لترخيص مسبق من الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، مع أداء الرسوم والمكوس الجمركية المستحقة وفق التشريعات الجاري بها العمل.
وأشارت الإدارة إلى أن البضائع الموجهة كهبات لفائدة مؤسسات الدولة أو الجمعيات المعترف لها بصفة المنفعة العامة يمكن أن تستفيد من الإعفاء الجمركي، شريطة استكمال الإجراءات القانونية من طرف الجهة المستفيدة.
وفي المقابل، فإن كل البضائع التي لا يشملها نظام الإعفاء أو القبول المؤقت تستوجب التصريح بها لدى المصالح الجمركية وأداء الرسوم المستحقة، مع إمكانية إيداعها مؤقتاً لدى الجمارك لمدة تصل إلى 45 يوماً في انتظار تسوية وضعيتها القانونية، قبل أن تعتبر متروكة لفائدة إدارة الجمارك في حالة عدم استكمال الإجراءات داخل الآجال المحددة.
وبخصوص المغاربة المقيمين بالخارج، أوضحت الإدارة أنهم يستفيدون، في إطار نظام القبول المؤقت، من إدخال عدد من الأغراض الشخصية، من بينها الحواسيب المحمولة، والآلات الموسيقية، وبعض المعدات الرياضية، والكراسي المتحركة الخاصة بالأشخاص في وضعية إعاقة، إلى جانب المجوهرات المخصصة للاستعمال الشخصي.
كما نبهت إدارة الجمارك إلى أن الطائرات المسيرة “الدرونات” لا تصنف ضمن لعب الأطفال، بل تخضع لمقتضيات قانونية خاصة، شأنها شأن بعض معدات الاتصال والأسلحة المخصصة للصيد، التي تستوجب تراخيص مسبقة من الجهات المختصة.
وفي إطار الإعفاءات المخصصة للممارسين لنشاط مهني بالخارج، أوضحت الإدارة أنه يمكن الاستفادة من إعفاء جمركي بالنسبة لبعض التجهيزات ذات الطابع غير التجاري، في حدود قيمة إجمالية لا تتجاوز 25 ألف درهم، مع استثناء عدد من السلع، من بينها أجهزة التلفاز، والدراجات النارية، والأثاث المنزلي، ومعظم الأجهزة الكهرومنزلية.
ويأتي إصدار هذا الدليل في سياق الاستعدادات الجارية لإنجاح عملية “مرحبا 2026″، التي تشهد سنوياً توافد مئات الآلاف من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، حيث تراهن السلطات على توفير انسيابية أكبر في العبور، مع ضمان احترام المقتضيات القانونية والتنظيمية المؤطرة للعمل الجمركي.

