يقين 24 – الرباط
خطا المغرب خطوة جديدة في مسار تطوير بنياته التحتية للنقل، بعد توقيع اتفاقيتي تمويل مع البنك الأوروبي للاستثمار بقيمة إجمالية تبلغ 365 مليون أورو، موجهتين لدعم مشاريع استراتيجية تشمل تحديث الشبكة السككية وتعزيز صمود شبكة الطرق السيارة، في إطار الشراكة المتواصلة بين المملكة والاتحاد الأوروبي.
وجرى التوقيع على الاتفاقيتين، الثلاثاء بالرباط، بحضور وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح، ورئيسة البنك الأوروبي للاستثمار نادية كالفينيو، إلى جانب مسؤولين مغاربة وأوروبيين، في محطة جديدة تعكس متانة التعاون المالي والتنموي بين الجانبين.
ويهم الاتفاق الأول تمويل مشروع لإعادة تأهيل البنية التحتية السككية لفائدة المكتب الوطني للسكك الحديدية، من خلال قرض بقيمة 50 مليون أورو يمنحه البنك الأوروبي للاستثمار، مدعوماً بمنحة إضافية بقيمة 15 مليون أورو يقدمها الاتحاد الأوروبي، بهدف تحديث عدد من المرافق السككية وتحسين جودة الخدمات.
أما الاتفاق الثاني، فيتعلق بقرض بقيمة 300 مليون أورو لفائدة الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب، من أجل تمويل برنامج يهدف إلى تقوية البنية التحتية للطرق السيارة، والرفع من قدرتها على مواجهة التغيرات المناخية والتحديات المستقبلية، إلى جانب تحسين شروط السلامة والخدمات المقدمة لمستعمليها.
ومن المرتقب أن تساهم هذه الاستثمارات في تعزيز حركية الأشخاص والبضائع، وتطوير البنيات التحتية الوطنية، ودعم الاندماج الاقتصادي بين مختلف جهات المملكة، فضلاً عن تقوية الروابط الاقتصادية بين أوروبا وإفريقيا.
وأكدت رئيسة البنك الأوروبي للاستثمار، نادية كالفينيو، أن المغرب يظل شريكاً استراتيجياً للمؤسسة الأوروبية، مشيرة إلى أن الاتفاقيتين تعكسان إرادة مشتركة لمواصلة دعم المشاريع الكبرى ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي، وتعزيز التنمية المستدامة بالمملكة.
من جهتها، أبرزت وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح أن هذه التمويلات تؤكد متانة الشراكة التي تجمع المغرب بالاتحاد الأوروبي والبنك الأوروبي للاستثمار، مبرزة أن هذا التعاون، الممتد منذ ما يقارب خمسة عقود، واكب عدداً من المشاريع التنموية الكبرى التي شهدتها المملكة.
وأضافت أن الاتفاقيات الجديدة تندرج ضمن رؤية تروم تطوير منظومة نقل عصرية ومستدامة، قادرة على مواكبة التحولات الاقتصادية، وتعزيز جاذبية المغرب كمنصة للاستثمار والتبادل بين أوروبا وإفريقيا.

