يقين 24 – الرباط
صادق مجلس النواب، خلال جلسة عمومية انعقدت اليوم الإثنين، بالإجماع على مشروع القانون رقم 46.26 المتعلق بالنظام الإحصائي الوطني، ومشروع القانون رقم 47.26 الخاص بالمندوبية السامية للتخطيط، وذلك عبر اعتماد مسطرة المصادقة المختصرة المنصوص عليها في النظام الداخلي للمجلس.
وجرى تمرير النصين التشريعيين بناء على طلب تقدمت به الحكومة، استنادا إلى مقتضيات المادة 206 من النظام الداخلي لمجلس النواب، التي تتيح اعتماد هذه المسطرة لتسريع مناقشة مشاريع القوانين بعد موافقة ندوة الرؤساء، في إطار احترام الشروط القانونية المنظمة لها.
ويأتي مشروع القانون المتعلق بالمندوبية السامية للتخطيط في سياق تنزيل التوجيهات الملكية الرامية إلى تحديث منظومة التخطيط الوطني، من خلال تحويل المندوبية إلى مؤسسة تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال الإداري والمالي، بما يعزز أدوارها في مواكبة السياسات العمومية وتقييم البرامج التنموية.
كما يوسع المشروع اختصاصات المؤسسة لتشمل، إلى جانب إنتاج الإحصاءات الرسمية، مهام التنسيق الاستراتيجي للسياسات العمومية وتتبع تنفيذ النموذج التنموي الجديد وفق مقاربات علمية وآليات حديثة للتقييم.
ويتضمن النص إحداث قطبين وظيفيين، أحدهما مختص بالإحصاء والحسابات الوطنية، والثاني يعنى بالتنسيق الاستراتيجي لسياسات التنمية، إلى جانب لجنة مديرية وهيئة دائمة للتشاور وتبادل المعطيات مع مختلف المؤسسات المنتجة للإحصاءات.
ومن بين أبرز المستجدات أيضا، إلزام المندوب السامي بإعداد تقرير سنوي يرفع إلى الملك، مع إحالة نسخة منه على البرلمان، فضلا عن نقل موظفي المندوبية إلى المؤسسة الجديدة مع الحفاظ على حقوقهم الإدارية، وإلحاق كل من المعهد الوطني للإحصاء والاقتصاد التطبيقي ومدرسة علوم المعلومات بالمؤسسة الجديدة، مع إلزام الإدارات والمؤسسات العمومية والخاصة بتمكينها من المعطيات الضرورية لإنجاز مهامها.
وفي المقابل، يروم مشروع القانون المتعلق بالنظام الإحصائي الوطني إرساء إطار قانوني جديد يؤطر إنتاج الإحصاءات الرسمية ونشرها، بما يضمن تعزيز جودة المعطيات الإحصائية ومصداقيتها، وترسيخ مبادئ الاستقلالية والحياد والشفافية وحماية سرية المعلومات.
كما ينص المشروع على إحداث مجلس وطني للمعلومة الإحصائية باعتباره هيئة مستقلة للضبط، تتولى السهر على احترام المبادئ المؤطرة للإحصاءات الرسمية وتحسين أداء النظام الإحصائي الوطني، مع إلزام رئيس المجلس بإعداد تقرير سنوي يرفع إلى الملك ويحيل نسخة منه إلى رئيس الحكومة ورئيسي مجلسي البرلمان، إلى جانب منح المجلس مهلة لا تتجاوز أربعة وعشرين شهرا لاستكمال هياكله والانطلاق الفعلي في ممارسة اختصاصاته.

