يقين 24 : محمد الحدوشي
صادق مجلس المستشارين، اليوم الثلاثاء، بالأغلبية، على مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، منهياً بذلك المسار التشريعي للنص في قراءة ثانية، وذلك خلال جلسة ترأسها رئيس المجلس بالنيابة عبد القادر سلامة، في خطوة تأتي وسط استمرار حالة الاحتقان التي تشهدها الساحة المهنية بسبب اعتراض المحامين على عدد من مقتضيات المشروع.
وحظي مشروع القانون بموافقة 27 مستشاراً، فيما امتنع أعضاء فريق الاتحاد المغربي للشغل ومجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل عن التصويت، دون تسجيل أي صوت معارض، كما تمت المصادقة بالإجماع على مختلف مواد المشروع، ليصبح النص في مراحله الدستورية الأخيرة قبل دخوله حيز التنفيذ وفق المساطر القانونية المعمول بها.
وتزامنت هذه المصادقة مع استمرار الاعتصام المفتوح الذي تخوضه جمعية هيئات المحامين بالمغرب أمام مقر البرلمان، حيث يعتبر المحامون أن المشروع يتضمن مقتضيات تمس باستقلالية المهنة ومؤسساتها، مطالبين بسحب النص وفتح حوار جاد حول مختلف مواده.
وفي هذا السياق، أصدرت جمعية هيئات المحامين بالمغرب بلاغاً أكدت فيه رفضها المطلق للقانون المصادق عليه، معتبرة أن ما جرى يمثل “انقلاباً تشريعياً” على مكتسبات المهنة، ومشددة على أن الاعتصام سيستمر مع الانتقال إلى أشكال نضالية أكثر تصعيداً خلال المرحلة المقبلة.
وكشف البلاغ عن جملة من القرارات، أبرزها:
* مواصلة الاعتصام المفتوح والتصعيد بمختلف الأشكال النضالية.
* نقل المعركة إلى مختلف ربوع المملكة عبر تنظيم فعاليات احتجاجية محلية.
* الاستمرار في التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية.
* مواصلة تعليق العمل بنظام المساعدة القضائية تعييناً وأداءً.
* تفعيل مساطر الترافع الدولي قبل 15 يوليوز 2026.
* اقتراح إدراج ملف استقلالية وحصانة المحاماة المغربية ضمن أشغال المؤتمر الدولي للمحامين بمراكش.
* تنظيم لقاءات مع الهيئات والمنظمات الحقوقية والمهنية الدولية.
* عقد اجتماع حضوري بمقر الجمعية يوم 20 يوليوز 2026 لتقييم المرحلة واتخاذ ما يلزم من قرارات.
ويؤشر هذا التطور إلى دخول ملف قانون مهنة المحاماة مرحلة جديدة، بعد انتهاء مساره التشريعي داخل البرلمان، مقابل استمرار رفض الهيئات المهنية له وإصرارها على مواصلة الاحتجاج والتصعيد، بما يجعل الأيام المقبلة مرشحة لمزيد من التوتر بين الحكومة ومكونات هيئة الدفاع.

