يقين 24
كشف وزير العدل عبد اللطيف وهبي معطيات جديدة حول حصيلة تنزيل القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة، وذلك في جواب كتابي على سؤال تقدمت به النائبة البرلمانية لطيفة اعبوث عن الفريق الحركي بمجلس النواب، استفسرت من خلاله عن تقييم تطبيق هذا الورش التشريعي والإجراءات الكفيلة بتطويره وتعزيز نجاعته.
وجاء في جواب وزير العدل أن القانون، الذي دخل حيز التنفيذ قبل نحو ثمانية أشهر، مكن المحاكم المغربية من إصدار 2605 أحكام بالعقوبات البديلة، توزعت بين الغرامة اليومية والعمل لأجل المنفعة العامة وتقييد بعض الحقوق أو فرض تدابير رقابية وعلاجية وتأهيلية، إضافة إلى اللجوء للمراقبة الإلكترونية في عدد محدود من الملفات. وأكد الوزير أن هذه المؤشرات تعكس بداية إيجابية لهذا الإصلاح الذي يهدف إلى تحديث السياسة الجنائية وترشيد اللجوء إلى العقوبات السالبة للحرية.
وأوضح وهبي أن تنزيل هذا القانون أسهم في الإفراج عن 1578 سجينا، كما جنب 90 شخصا كانوا يتابعون في حالة سراح الإيداع بالمؤسسات السجنية، وهو ما ساهم في التخفيف من الاكتظاظ داخل السجون، ومنح المحكوم عليهم فرصة للاندماج داخل المجتمع تحت إشراف قاضي تطبيق العقوبات والمصالح المختصة.
وأشار وزير العدل إلى أن التجربة، رغم نتائجها المشجعة، ما تزال تواجه عددا من الإكراهات المرتبطة أساسا بمرحلة التنفيذ، من بينها تتبع تنفيذ الأحكام وتدبير حالات الإخلال بالالتزامات، إضافة إلى محدودية استعمال المراقبة الإلكترونية، مؤكدا أن الوزارة تعمل على تطوير الآليات القانونية واللوجستيكية الكفيلة بضمان فعالية أكبر لهذا النظام العقابي.
وشدد وهبي في ختام جوابه على أن الوزارة ماضية في تطوير منظومة العقوبات البديلة، عبر تعزيز العدالة التصالحية والوساطة الجنائية، وتوسيع مجالات الاستفادة منها وفق ضوابط قانونية دقيقة، بما يحقق التوازن بين حماية المجتمع، وإعادة إدماج المحكوم عليهم، وتحديث السياسة الجنائية بما ينسجم مع التحولات التي يشهدها قطاع العدالة بالمملكة.

