يقين 24 | بني ملال
بمناسبة الاحتفال بالذكرى السابعة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، على عرش أسلافه المنعمين، شهد إقليم بني ملال على مدى ثلاثة أيام سلسلة من الأنشطة الرسمية أشرف عليها والي جهة بني ملال-خنيفرة، السيد محمد بنرباك، همّت إطلاق وتدشين عدد من المشاريع التنموية الرامية إلى تحسين ظروف عيش الساكنة وتعزيز البنيات التحتية والخدمات الأساسية، خاصة بالمناطق القروية والجبلية.

وتندرج هذه المشاريع في إطار الدينامية التنموية التي تعرفها الجهة، والتي تراهن على تقليص الفوارق المجالية، وفك العزلة عن العالم القروي، والارتقاء بالخدمات الاجتماعية والصحية والرياضية، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية الداعية إلى تحقيق تنمية متوازنة وشاملة.
وخلال اليوم الثالث من هذه الزيارات الميدانية، قام والي الجهة، مرفوقاً بعدد من المنتخبين ورؤساء المصالح اللاممركزة والمسؤولين الأمنيين، بتفقد أشغال تهيئة جناح الولادة بالمركز الاستشفائي الجهوي ببني ملال، وهو المشروع الذي رُصد له غلاف مالي يناهز 15 مليون درهم في إطار شراكة بين المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ومجلس جهة بني ملال-خنيفرة. كما جرى استقبال الأطر الطبية والتمريضية التي تم توظيفها في إطار شراكة بين المجلس الإقليمي وجمعية “مبادرة الصحة للجميع”، بهدف تعزيز العرض الصحي بالإقليم.
وفي الجانب الاجتماعي، أشرف والي الجهة على تدشين أشغال تهيئة الفضاء الداخلي للمركز الاجتماعي متعدد الاختصاصات “القدس”، الذي أنجز بدعم من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، كما ترأس حفل توزيع منح لفائدة جمعيات تنشط في مجال دعم الأشخاص في وضعية إعاقة، إضافة إلى تسليم شواهد التكوين للمستفيدين من مراكز التربية والتكوين التابعة للتعاون الوطني.

وشملت الجولة أيضاً إعطاء الانطلاقة الرسمية لأشغال مشروع الإنارة العمومية بالشارع الرئيسي لحي أولاد عياد بمدينة بني ملال، باستثمار يفوق خمسة ملايين ونصف المليون درهم، يموله المجلس الإقليمي، في خطوة تروم تحسين جودة الفضاء الحضري وتعزيز شروط السلامة والتنقل.
وبجماعة أولاد مبارك، تم تدشين أشغال تهيئة مركز إيواء المسنين، الذي أنجز في إطار شراكة بين المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والجمعية الخيرية الإسلامية ببني ملال، كما تم افتتاح فضاء الاستقبال والضيافة الخاص بتعاونية “سند” الفلاحية، في مبادرة تروم دعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني وتشجيع الأنشطة المدرة للدخل.

أما بجماعة فم أودي، فقد أعطى والي الجهة انطلاقة أشغال بناء ملعب للقرب بتجزئة النور، قبل أن يدشن ملعباً مماثلاً بدوار آيت عمير، في مشروعين رياضيين يمولهما المجلس الإقليمي لبني ملال، بهدف توسيع العرض الرياضي وتقريب البنيات التحتية من الشباب والأطفال.
وتعكس هذه المشاريع، التي توزعت بين قطاعات الصحة والعمل الاجتماعي والرياضة والبنية التحتية، حرص مختلف المتدخلين على تنزيل برامج تنموية تستجيب لانتظارات الساكنة، وتواكب التحولات التي يعرفها إقليم بني ملال، بما يعزز التنمية المحلية ويرتقي بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وتأتي هذه الأوراش التنموية تزامناً مع احتفالات الشعب المغربي بعيد العرش المجيد، لتؤكد استمرار تعبئة مختلف المؤسسات لإنجاز مشاريع ذات أثر مباشر على الحياة اليومية للمواطنين، وترسيخ نموذج تنموي يقوم على القرب والعدالة المجالية وتحسين مؤشرات التنمية البشرية.

