يقين 24 – بلفاع
شهد الحزب الاشتراكي الموحد ببلفاع تطورًا تنظيميًا لافتًا، بعدما أعلن عدد من أعضاء مكتب الفرع تقديم استقالتهم الجماعية من الحزب ومن مختلف هياكله التنظيمية، مبررين قرارهم بما وصفوه بـ”تراجع الممارسة الديمقراطية الداخلية” وابتعاد الحزب عن المبادئ التي تأسس عليها.
وجاءت الاستقالة في رسالة موجهة إلى الأمين العام للحزب، أكد فيها الموقعون أنهم اتخذوا قرارهم بعد نقاش وصفوه بالعميق والمسؤول، معتبرين أن الاستمرار داخل التنظيم لم يعد ينسجم مع قناعاتهم السياسية والنضالية، في ظل ما قالوا إنه تحول في أساليب التدبير الداخلي.
وأوضح المستقيلون أن المرحلة الأخيرة عرفت، بحسب تعبيرهم، تضييقًا على حرية الرأي والتعبير، وتناميًا لمنطق الولاءات والإملاءات، مقابل تراجع دور المؤسسات الحزبية، وهو ما اعتبروه سببًا في اتساع الفجوة بين الخطاب السياسي للحزب وممارسته التنظيمية.
كما حمل أصحاب الاستقالة القيادة الحالية مسؤولية ما وصفوه بضعف الأداء السياسي والتنظيمي، معتبرين أنها لم تتمكن من تقديم أجوبة تتناسب مع تحديات المرحلة، ولا من استعادة ثقة المناضلين أو تجديد المشروع النضالي للحزب، الأمر الذي انعكس، وفق تعبيرهم، على حضوره وتأثيره داخل الساحة السياسية.
وأكد المستقيلون، في المقابل، أن قرار مغادرتهم للحزب لا يعني تخليهم عن مبادئهم أو عن التزامهم بقضايا الديمقراطية والعدالة الاجتماعية، مشددين على أن العمل من أجل هذه القضايا يتجاوز حدود الانتماء التنظيمي، ويظل مسؤولية مستمرة تجاه المجتمع.
وحملت وثيقة الاستقالة توقيع كل من خالد عبد الرزاق، ومحمد شاطر، ولحسن توكري، ومحمد حمتیش، بصفتهم أعضاء بمكتب فرع بلفاع للحزب الاشتراكي الموحد، مع توجيه تحية رفاقية إلى كافة مناضلي الحزب.
ولم يصدر، إلى حدود إعداد هذا الخبر، أي تعليق رسمي من القيادة الوطنية للحزب الاشتراكي الموحد بشأن مضمون هذه الاستقالة أو الاتهامات الواردة فيها، في انتظار ما قد تسفر عنه الأيام المقبلة من توضيحات أو مواقف رسمية.

