يقين 24
بدأ معبر باب سبتة، صباح اليوم الأحد، يستعيد نشاطه بشكل تدريجي بعد الأحداث الاستثنائية التي شهدها خلال الأيام الماضية، والتي تميزت بمحاولات عبور جماعية نحو مدينة سبتة المحتلة، وما رافقها من اضطرابات وأعمال شغب خلفت خسائر مادية وبشرية.
وعرفت الطريق الرابطة بين مدينة الفنيدق والمعبر انتشارا أمنيا مكثفا، حيث عززت السلطات حضورها عبر نقاط مراقبة وحواجز أمنية، في إطار خطة تهدف إلى إعادة الحركة إلى طبيعتها وضمان انسيابية التنقل بالمنطقة.
وفي السياق ذاته، تواصلت عمليات نقل المواطنين العائدين من سبتة إلى مدنهم الأصلية، عبر حافلات جرى تسخيرها لهذا الغرض، وذلك في إطار عملية تنظيمية أشرفت عليها السلطات المختصة عقب عودة آلاف الأشخاص إلى التراب الوطني.
كما باشرت المصالح المختصة عمليات تنظيف وإزالة آثار التخريب التي خلفتها الأحداث الأخيرة بمدينة الفنيدق، حيث تم رفع بقايا المركبات المتضررة وإصلاح عدد من المرافق التي تعرضت لأضرار، بالتزامن مع استمرار التواجد الأمني بمحيط المعبر.
وأفادت معطيات متداولة بأن السلطات أوقفت عددا من الأشخاص المشتبه في تورطهم في أعمال العنف والتخريب التي رافقت الأحداث، حيث فتحت تحقيقات تحت إشراف النيابة العامة المختصة لتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية.
ورغم تشديد المراقبة على المعبر والمناطق المحاذية له، سجلت خلال الساعات الماضية محاولات متفرقة للعبور سباحة نحو سبتة، في وقت واصلت فيه الوحدات البحرية مراقبة الشريط الساحلي لمنع أي محاولات جديدة للهجرة غير النظامية.
وتأتي هذه التطورات بعد أيام من التوتر الذي عرفته المنطقة الحدودية، في انتظار عودة الأوضاع بشكل كامل إلى طبيعتها، وسط دعوات متزايدة إلى معالجة الأسباب الاجتماعية والاقتصادية التي تقف وراء تنامي محاولات الهجرة غير النظامية، خاصة في صفوف الشباب.

