يقين 24
أعلنت الحكومة الإسبانية، اليوم السبت، أن موجة العبور الجماعي للمهاجرين نحو مدينة سبتة المحتلة من الجانب المغربي توقفت بشكل كامل، بعد ثلاثة أيام من التوتر والفوضى غير المسبوقة التي شهدها الثغر المحتل، بالتزامن مع شروع السلطات الإسبانية في تنفيذ إجراءات ميدانية جديدة لتعزيز المراقبة الحدودية ومنع تكرار هذه الأحداث.
وأكدت مندوبية الحكومة الإسبانية بسبتة، في بلاغ رسمي، أن الليلة الفاصلة بين الجمعة والسبت مرت في ظروف عادية، دون تسجيل أي محاولات جماعية جديدة للعبور أو حوادث أمنية تذكر، مشيرة إلى أن الوضع عاد إلى حالة من الهدوء، في وقت تتواصل فيه عمليات العودة الطوعية للمهاجرين نحو التراب المغربي.
ووفق المعطيات التي كشفت عنها قوات الأمن الإسبانية، فقد عاد ما يقارب 69 ألفاً و500 شخص إلى المغرب خلال الثلاثين ساعة الأخيرة، وهو رقم يفوق العدد التقديري للأشخاص الذين تمكنوا من دخول المدينة خلال ذروة الأزمة، والذي تراوح بين 50 و60 ألف مهاجر.
وفي خطوة ترمي إلى تشديد الإجراءات الأمنية على الحدود، أعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، خلال زيارته إلى سبتة، عن إطلاق أشغال تركيب حاجز بحري عائم بطول 500 متر بمحاذاة معبر ترخال، يتكون من حاجز هوائي يرتفع ما بين 30 و70 سنتيمتراً فوق سطح الماء، مع جزء مغمور يصل إلى متر واحد، تدعمه عوامات بحرية ثابتة لتأمين المنطقة.
وأوضح سانشيز أن المشروع الجديد سيُرفق بتخصيص ممر مائي يسمح لزوارق الحرس المدني بالتحرك بشكل دائم لمراقبة الحاجز والتدخل السريع عند الضرورة، مؤكداً أن هذه الإجراءات تندرج ضمن خطة أمنية تهدف إلى حماية الحدود الجنوبية لإسبانيا.
كما أعلن المسؤول الإسباني عن تعزيز الانتشار الأمني داخل المدينة، من خلال رفع عدد عناصر الحرس المدني والشرطة الوطنية، إلى جانب استمرار وجود وحدات من الجيش الإسباني لدعم عمليات التأمين ومراقبة النقاط الحساسة.
وتأتي هذه التطورات عقب واحدة من أكبر موجات العبور الجماعي التي عرفتها سبتة خلال السنوات الأخيرة، والتي خلفت أزمة إنسانية وأمنية، وسط استمرار الجدل السياسي في إسبانيا والاتحاد الأوروبي بشأن سبل تدبير الهجرة غير النظامية وتعزيز التعاون الحدودي.

