يقين 24 – الرباط
كشف وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، عن سلسلة من التدابير الجديدة الرامية إلى إصلاح جهاز تفتيش الشغل، من خلال تحسين ظروف العمل، وتعزيز الموارد البشرية، وتأهيل البنيات الإدارية، إلى جانب مراجعة النظام الأساسي والتعويضات الخاصة بمفتشي الشغل.
وأوضح الوزير، في جواب كتابي موجه إلى مجلس النواب، أن الوزارة شرعت في تنفيذ برنامج ميداني لتقييم أوضاع المديريات الجهوية والإقليمية، عبر لجنة مركزية تقوم بزيارات ميدانية لرصد حاجيات مصالح تفتيش الشغل من حيث التجهيزات والموارد البشرية وظروف الاستقبال.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن اللجنة باشرت عملها بعدد من الجهات، من بينها الرباط والدار البيضاء ومراكش وأكادير والعيون، على أن تشمل باقي المديريات خلال الفترة المقبلة، بهدف إعداد تشخيص شامل يسمح بوضع برنامج لإعادة تأهيل المقرات وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين.
وفي ما يتعلق بالموارد البشرية، أكد السكوري أن الوزارة واصلت تعزيز جهاز تفتيش الشغل من خلال توظيف مفتشين جدد خلال السنوات الأخيرة، إضافة إلى برمجة مناصب مالية جديدة برسم قوانين المالية المتعاقبة، في إطار تقليص الخصاص الذي يعرفه القطاع ومواكبة توسع مهامه الرقابية.
كما أبرز الوزير أن الوزارة أولت أهمية خاصة للتكوين المستمر، حيث تم تنفيذ برامج لتقوية قدرات مفتشي الشغل في مجالات مراقبة تطبيق تشريع الشغل، وتسوية النزاعات المهنية، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للأجراء والمشغلين.
وعلى المستوى النظامي، دخلت التعديلات الجديدة الخاصة بالنظام الأساسي لهيئة تفتيش الشغل حيز التنفيذ، بعد المصادقة على المرسوم المنظم لها، والذي تضمن إحداث تعويضات جديدة ومراجعة بعض التعويضات الممنوحة لأطر الهيئة، مع توسيع دائرة المستفيدين من التعويضات المرتبطة بالجولات الميدانية.
وسيتم صرف الزيادات المقررة على مرحلتين، الأولى انطلقت خلال شهر يوليوز 2026، فيما يرتقب تفعيل المرحلة الثانية ابتداء من يوليوز 2027، وفق المقتضيات التنظيمية الجديدة.
ورغم هذه الإجراءات، ما تزال عدد من الهيئات النقابية تعتبر أن الإصلاحات الحالية لا تستجيب لجميع مطالب مفتشي الشغل، داعية إلى تحسين منظومة التعويضات وإقرار تحفيزات إضافية تتناسب مع طبيعة المهام الميدانية التي يباشرها أفراد هذه الهيئة.

