يقين 24
باشرت المحكمة الوطنية الإسبانية توسيع دائرة التحقيق في ملابسات موجة العبور الجماعي التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة يومي 30 و31 يوليوز الماضي، وذلك في خطوة جديدة تروم الكشف عن مدى توفر الأجهزة الأمنية على معطيات استخباراتية أو إنذارات مسبقة كانت تشير إلى احتمال وقوع عملية عبور واسعة نحو المدينة.
وطلبت القاضية ماريا تاردون، المشرفة على الملف، من جهاز الحرس المدني إعداد تقرير مفصل يوضح ما إذا كانت مصالحه قد توصلت، قبل اندلاع الأحداث، بأي معلومات أمنية أو استخباراتية تنبه إلى إمكانية تدفق آلاف الأشخاص من الجانب المغربي نحو سبتة.
وشمل القرار القضائي كذلك مطالبة قيادة جهاز المعلومات بالحرس المدني بتقديم معطيات دقيقة حول التدخلات الأمنية التي نفذتها مختلف الوحدات المنتشرة بالمنطقة، خاصة العمليات المرتبطة بإنقاذ المهاجرين الذين جرى العثور عليهم في المياه الإقليمية الإسبانية، مع تزويد المحكمة بالبيانات الشخصية المتوفرة بشأنهم.
كما أمرت المحكمة بالحصول على معلومات مفصلة حول ضحايا موجة العبور، تتضمن أسباب الوفاة وتواريخها، إلى جانب المعطيات المتعلقة بهويات الناجين الذين تمكنت الأجهزة الأمنية الإسبانية من تسجيل بياناتهم خلال عمليات التدخل.
ويأتي هذا التطور القضائي بعد أيام من مطالبة القاضية نفسها المفوضية العامة للأجانب والحدود التابعة للشرطة الوطنية الإسبانية بإعداد تقرير يحدد ما إذا كانت عملية العبور الجماعي تمت في إطار تحرك منظم تقوده شبكة أو مجموعة إجرامية.
وكانت المحكمة الوطنية قد فتحت تحقيقاً أولياً عقب شكاية جنائية تقدمت بها منظمة Iustitia Europa، اتهمت فيها مسؤولين وموظفين، إلى جانب أشخاص آخرين قد يكشف عنهم التحقيق، بارتكاب أفعال تمس أمن الدولة، وتسهيل الهجرة غير النظامية، والاتجار بالبشر، وتكوين تنظيم إجرامي، فضلاً عن الامتناع عن متابعة جرائم.
ولم تحسم المحكمة الوطنية الإسبانية، إلى حدود الساعة، في اختصاصها النهائي بالنظر في هذا الملف، بعدما طلبت القاضية رأي النيابة العامة قبل اتخاذ قرار بشأن الجهة القضائية المختصة بمواصلة التحقيقات.

