يقين 24
يعقد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو، اليوم الأربعاء بالعاصمة الرباط، اجتماعًا طارئًا مع كبار مسؤولي الاتحاد الدولي، في ظل تصاعد الجدل الذي رافق التراجع عن مشروع إنشاء شركة لتدبير الحقوق التجارية والتشغيلية لبطولات “فيفا”، وهو المشروع الذي أثار اعتراضات واسعة داخل الأوساط الكروية الدولية.
ويأتي هذا الاجتماع بعد قرار الاتحاد الدولي العدول عن المشروع الذي كان يهدف إلى إحداث شركة مستقلة لتسويق الحقوق التجارية، مع فتح رأسمالها أمام مستثمرين من القطاع الخاص، قبل أن يتراجع عنه عقب انتقادات وتحفظات صدرت عن عدد من الاتحادات الوطنية والقارية.
وتزامن هذا التطور مع تصريحات لمدير تطوير كرة القدم العالمية داخل “فيفا”، الفرنسي أرسين فينغر، الذي اعتبر أن التخلي عن المشروع كان خطوة ضرورية للحفاظ على استقلالية المؤسسة، مؤكداً أن إدارة كرة القدم العالمية يجب أن تستند إلى مبادئ الشفافية والحكامة الجيدة.
وفي السياق ذاته، وجّه الأمين العام للاتحاد الدولي، ماتياس جرافستروم، رسالة داخلية إلى موظفي “فيفا”، أكد فيها أن المؤسسة ستواصل أداء مهامها رغم الجدل الذي رافق هذا الملف، معتبراً أن المرحلة الحالية تستدعي التركيز على خدمة كرة القدم العالمية.
وعلى صعيد آخر، اتهم رئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم، الأمير علي بن الحسين، مسؤولي “فيفا” بمحاولة ربط تسوية مستحقات مالية خاصة بالاتحاد الأردني بموقفه من الانتخابات المقبلة لرئاسة الاتحاد الدولي، وهو ما وصفه بـ”الابتزاز”، معلناً رفضه دعم إنفانتينو في أي ولاية جديدة.
كما يواصل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا” دراسة الخيارات القانونية المتاحة على خلفية هذا الملف، في ظل استمرار الخلاف بين المؤسستين حول مستقبل تدبير الحقوق التجارية للمسابقات الدولية، وهو ما زاد من حدة التوتر داخل المشهد الكروي العالمي.
وفي خضم هذه التطورات، عاد الرئيس السابق لـ”فيفا”، السويسري جوزيف بلاتر، إلى الواجهة بدعوته إلى انتخاب النرويجية ليز كلافينيس لرئاسة الاتحاد الدولي، معتبراً أن المرحلة المقبلة تتطلب قيادة جديدة قادرة على استعادة الثقة داخل أعلى هيئة كروية في العالم.
ويرتقب أن يخرج الاجتماع المنعقد بالرباط بجملة من المواقف أو القرارات التي قد تحدد ملامح المرحلة المقبلة داخل “فيفا”، خاصة في ظل الضغوط المتزايدة التي تواجه قيادة الاتحاد، والدعوات المطالبة بإعادة النظر في آليات اتخاذ القرار وتعزيز الشفافية داخل المؤسسة.

