يقين 24
أعلنت المحكمة الدستورية، اليوم الجمعة، شغور ثلاثة مقاعد بمجلس النواب، عقب استقالة كل من البرلمانية ريم شباط، وعمرو أووجيل، وامبارك حمية، في سياق سياسي يتزامن مع الاستعداد للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وقضت المحكمة، بموجب قرارين صادرين اليوم، بالتصريح بشغور المقعدين اللذين كان يشغلهما كل من ريم شباط، عن حزب جبهة القوى الديمقراطية، وعمرو أووجيل، الذي كان ينتسب إلى فريق التجمع الوطني للأحرار قبل التحاقه بحزب التقدم والاشتراكية.
وأوضحت المحكمة، في قرارها رقم 275/26 و.ب، أن المعنيين تقدما باستقالتيهما من عضوية مجلس النواب عبر رسالتين موجهتين إلى رئيس المجلس بتاريخ 28 يوليوز 2026.
وأضاف القرار أن مكتب مجلس النواب عاين الاستقالتين خلال اجتماعه المنعقد في اليوم نفسه، قبل أن تتم إحالتهما على المحكمة الدستورية داخل الأجل القانوني، وفق المقتضيات المنظمة لشغور مقاعد مجلس النواب.
واعتبرت المحكمة أن الاستقالتين قدمتا بعد اختتام الدورة الثانية من السنة التشريعية، التي انتهت أشغالها يوم 13 يوليوز 2026، كما سجلت استيفاء الإحالة للشروط القانونية المطلوبة.
وبناء على ذلك، قضت المحكمة، استناداً إلى المادة 90 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب، بالتصريح بشغور المقعدين البرلمانيين المعنيين.
وفي قرار ثان يحمل رقم 276/26 و.ب، أعلنت المحكمة الدستورية أيضاً شغور المقعد الذي كان يشغله النائب البرلماني امبارك حمية عن حزب التجمع الوطني للأحرار، عقب تقديمه استقالته من عضوية مجلس النواب.
وبحسب القرار، فقد وجه حمية استقالته إلى رئيس مجلس النواب بتاريخ 3 غشت 2026، قبل أن يعاينها مكتب المجلس خلال اجتماعه المنعقد في اليوم نفسه، ويحيلها بعد ذلك إلى المحكمة الدستورية داخل الآجال المحددة قانوناً.
وأكدت المحكمة أن الاستقالة جاءت، بدورها، بعد اختتام الدورة الثانية من السنة التشريعية، وأن الإجراءات المتخذة بشأنها استوفت الشروط القانونية، ما استوجب التصريح بشغور المقعد البرلماني.
وتأتي هذه القرارات في وقت دخل فيه المشهد السياسي المغربي مرحلة التحضير للانتخابات التشريعية المقبلة، وسط حركية متزايدة داخل الأحزاب السياسية، شملت إعادة ترتيب الصفوف واستقطاب برلمانيين ومنتخبين، إلى جانب الإعلان عن عدد من الترشيحات والتراجعات عن أخرى.
ويفتح شغور المقاعد الثلاثة الباب أمام استكمال الإجراءات القانونية المرتبطة بتعويضها وفق القواعد المنظمة لعضوية مجلس النواب، في انتظار ما ستسفر عنه المرحلة المقبلة من ترتيبات سياسية وانتخابية.

