يقين 24 / حليمة صومعي
تتواصل بمدينة الفقيه بن صالح فعاليات النسخة الرابعة من الملتقى الدولي للمهاجر، بتنظيم جمعية الخاوة العميرية الموساوية، تحت إشراف عمالة الإقليم، وسط برنامج متنوع يجمع بين الأنشطة الثقافية والتراثية والفنية والندوات الفكرية، إلى جانب فقرات موجهة للجالية المغربية المقيمة بالخارج.
وفي تصريح لـ”يقين 24″، قال لحبيب حكيم، رئيس جمعية الخاوة العميرية الموساوية بالمهجر، إن إدراج مسابقة الفروسية ضمن برنامج هذه الدورة يأتي بهدف تمكين أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج من التعرف عن قرب على أحد أبرز مكونات الموروث الثقافي والتاريخي المغربي، خاصة أن أفراد الجالية لا تتاح لهم دائماً فرصة حضور مثل هذه المبادرات.
وأوضح لحبيب حكيم أن التدريبات الخاصة بمسابقة الفروسية انطلقت اليوم، على أن يتم تنظيم الافتتاح الرسمي للمسابقة غداً، باعتبارها مسابقة إقليمية تندرج ضمن فعاليات الملتقى الدولي للمهاجر.
وأشار إلى أن افتتاح فعاليات الملتقى تميز بتنظيم قافلة تراثية تحاكي “ممر السلاطين” خلال القرن الثامن عشر، انطلقت من قصبة الزيدانية، مروراً بأولاد علي، وصولاً إلى دار زيدوح، معتبراً أن اختيار قصبة الزيدانية جاء بالنظر إلى قيمتها التاريخية وارتباطها بمرور السلاطين والقوافل التجارية خلال تلك الفترة.
وأكد أن هذه المبادرة تروم التعريف بالموروث التاريخي للمنطقة والترويج له، بما قد يساهم في استقطاب مزيد من السياح وتعزيز التنمية بالإقليم، مثمناً الفكرة التي أطلقها عامل الإقليم، والتي لقيت، بحسبه، انخراطاً من مختلف المتدخلين.
وأضاف أن الافتتاح الرسمي للملتقى بالمركب الثقافي سيعرف تقديم عرض فلكلوري بعنوان “حنين الوطن”، يتناول عدداً من الإشكالات التي تواجه أفراد الجالية المغربية بالخارج، خصوصاً ما يرتبط بالمساطر القانونية والإدارية، من قبيل الأبوستيل وقضاء الأسرة وغيرها من القضايا التي سيتم تناولها في قالب فلكلوري.
كما يتضمن البرنامج فقرات من الفلكلور الشعبي ضمن ملحمة الخاوة العميرية الموساوية، إلى جانب ندوات علمية وفكرية تتناول القضايا القانونية المرتبطة بالهجرة، وندوات دينية حول الهجرة والاعتدال، فضلاً عن لقاءات “B2B” تجمع مستثمرين إيطاليين وإسبانيين بتعاونيات ومستثمرين مغاربة، بهدف بحث فرص التعاون والاستثمار.
وفي ما يتعلق بخيام الاستقبال المخصصة للجالية المغربية المقيمة بالخارج، كشف لحبيب حكيم أن عدد أفراد الجالية الذين تم استقبالهم منذ انطلاق الملتقى بلغ، إلى حدود الآن، حوالي 3000 مهاجر قدموا من إيطاليا وإسبانيا وفرنسا وعدد من دول العالم.
واعتبر أن هذا الرقم يعكس أهمية الملتقى وقدرته على استقطاب أفراد الجالية، مشيراً إلى أن عدداً منهم أبدوا رغبة في الانخراط في فعالياته والمساهمة بأفكار وتصورات جديدة.
واختتم رئيس جمعية الخاوة العميرية الموساوية بالمهجر بالتعبير عن أمله في نجاح هذه الدورة، مؤكداً أن منظمي الملتقى يطمحون إلى تطوير التظاهرة خلال الدورات المقبلة، وجعل كل نسخة تحمل إضافات جديدة تعزز مكانة الملتقى كموعد يجمع مغاربة العالم بالوطن، ويحتفي بالتراث والثقافة ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون والاستثمار


