يقين 24
دقت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ناقوس الخطر بشأن الوضع الذي يعيشه عدد من المهاجرين المغاربة المتواجدين بمدينة سبتة، محذرة من تدهور أوضاعهم الإنسانية والحقوقية، ومطالبة السلطات الإسبانية بالتدخل العاجل لتوفير شروط العيش الأساسية وحماية الأشخاص الموجودين في وضعية هشاشة.
وقالت المنظمة، في نداء عاجل صدر الأحد، إنها تتابع بقلق بالغ أوضاع عدد من المغاربة الذين ما زالوا داخل سبتة، بينهم أطفال وقاصرون وقاصرات، مؤكدة أن المعطيات التي توصلت بها تستند إلى عمليات رصد ومعاينة ميدانية، إلى جانب الاستماع إلى شهادات وصفتها بالمتقاطعة.
وبحسب المعطيات التي أوردتها المنظمة، يواجه عدد من هؤلاء المهاجرين صعوبات كبيرة في الحصول على الغذاء والماء، في وقت أصبحت فيه المساعدات التي يقدمها بعض سكان المدينة من أصول مغربية، إلى جانب جمعيات محلية، من بين أبرز مصادر الدعم المتاحة لهم.
وتتحدث المنظمة عن وجود مهاجرين دون مأوى، اضطر بعضهم إلى قضاء الليل في الشوارع أو في أماكن مكتظة، في ظروف تقول إنها لا توفر الحد الأدنى المطلوب من السلامة والصحة والرعاية.
كما أشارت إلى تسجيل إفادات بشأن حالات عنف واعتداءات، معتبرة أن الوضع الحالي يستوجب تدابير حماية فورية، مع ضرورة إيلاء عناية خاصة للفئات الأكثر عرضة للاستغلال والعنف.
وفي الجانب المتعلق بالانتهاكات المحتملة، دعت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان السلطات الإسبانية إلى فتح تحقيق قضائي بشأن الادعاءات المتعلقة بتعرض بعض المغاربة المتواجدين في سبتة لأشكال مختلفة من الاعتداء.
وأوضحت أن بعض الإفادات التي جرى الاستماع إليها تتحدث، على وجه الخصوص، عن اعتداءات ذات طابع جنسي وحالات تحرش، يُزعم أنها طالت نساء وفتيات وقاصرين وقاصرات.
وشددت المنظمة على أن التعامل مع هذه الادعاءات ينبغي أن يتم من خلال تحقيقات جدية تضمن كشف الحقيقة وترتيب المسؤوليات، مع توفير الحماية والدعم النفسي والقانوني للضحايا المفترضين.
كما دعت إلى اتخاذ إجراءات عاجلة تحول دون تعرض النساء والأطفال للعنف أو الاستغلال أو الاتجار بالبشر.
وطالبت المنظمة أيضاً بضمان استفادة جميع الأشخاص الموجودين في سبتة من الخدمات الصحية والعلاجات الضرورية، مع إعطاء الأولوية للحالات التي تستدعي رعاية جسدية أو نفسية.
وفي السياق ذاته، شددت على أهمية دعم الجمعيات المحلية التي تواصل تقديم المساعدات للوافدين، سواء تعلق الأمر بالغذاء والماء أو بالمواكبة الصحية والنفسية والقانونية.
ويأتي هذا النداء في أعقاب موجة الدخول الجماعي التي شهدتها سبتة أواخر يوليوز، والتي خلفت أعداداً من المهاجرين ما زال بعضهم داخل المدينة في انتظار تسوية أوضاعهم.
وبينما يستمر عدد من سكان سبتة من أصول مغربية في تقديم المساعدة للوافدين، تضع المنظمة المغربية لحقوق الإنسان السلطات الإسبانية أمام مسؤولياتها في ضمان الحماية والرعاية للأشخاص الموجودين فوق التراب الخاضع لإدارتها.
وأكدت المنظمة أن حماية حياة المهاجرين وسلامتهم وكرامتهم لا تحتمل التأجيل، داعية إلى تدخل سريع يضمن توفير الحاجيات الأساسية، وحماية الفئات الهشة، والتحقيق في أي ادعاءات تتعلق بالعنف أو الاستغلال.

