يقين 24
كشفت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات عن حصيلة جديدة لبرنامج دعم مربي الماشية، موضحة أن عدد المستفيدين من الشطر الثاني من الدعم بلغ إلى حدود اليوم نحو 1.02 مليون كساب، فيما تجاوزت قيمة المبالغ المصروفة 4.72 مليار درهم.
وجاءت هذه المعطيات في جواب للوزارة عن أسئلة كتابية وجهها نائبان برلمانيان عن مجموعة العدالة والتنمية بمجلس النواب، بشأن ما أثير حول وجود اختلالات مرتبطة بصرف الدفعة الثانية من الدعم الموجه إلى مربي الماشية.
وأوضحت الوزارة أن البرنامج، الذي يتم تنزيله تنفيذاً للتعليمات الملكية وبالتنسيق مع قطاعي الداخلية والاقتصاد والمالية، رُصد له غلاف مالي إجمالي يناهز 12.8 مليار درهم على مدى سنتين، بهدف إعادة تكوين القطيع الوطني ومواكبة الكسابة في ظل التداعيات التي خلفتها سنوات الجفاف المتتالية وارتفاع كلفة الأعلاف ومدخلات الإنتاج.
وبحسب المعطيات الرسمية، انطلقت عملية تنفيذ البرنامج في ماي 2025، من خلال إحصاء وطني للقطيع أشرفت عليه السلطات المحلية، قبل الانتقال إلى عملية ترقيم الماشية، وذلك بهدف إنشاء قاعدة بيانات تسمح بتحديد أعداد القطيع ومربيه وضبط عمليات الاستفادة من الدعم.
وأفضت هذه العملية إلى تسجيل حوالي 1.2 مليون كساب على المستوى الوطني، في إطار لجان محلية ضمت مختلف المتدخلين.
وأكدت الوزارة أن البرنامج أعطى الأولوية لصغار الفلاحين ومربي الماشية، بالنظر إلى هشاشة وضعيتهم أمام ارتفاع تكاليف الإنتاج. وأشارت في هذا الصدد إلى أن 93 في المائة من مربي الأبقار لا يتوفرون على أكثر من عشرة رؤوس، بينما يمتلك 75 في المائة من مربي الأغنام والماعز أقل من عشرين رأساً.
وفي ما يتعلق بالدعم السابق، أفادت الوزارة بأن صرف الإعانات الخاصة باقتناء الأعلاف، إلى جانب الشطر الأول من الدعم المخصص للحفاظ على إناث الأغنام والماعز، انطلق في نونبر 2025، ليستفيد منه إلى حدود اليوم حوالي 1.18 مليون كساب، بمبلغ إجمالي يقارب 5.5 مليار درهم.
أما الشطر الثاني، الذي انطلق في مارس 2026، فقد خُصص بالأساس للحفاظ على إناث الأغنام والماعز الموجهة للتوالد، في إطار مساعي حماية الرصيد التناسلي للقطيع الوطني. وقد بلغ عدد المستفيدين منه، وفق الوزارة، 1.02 مليون كساب، بمبلغ إجمالي قدره 4.72 مليار درهم.
وأوضحت الوزارة أن احتساب قيمة الدعم تم وفق صيغة تناقصية مرتبطة بحجم القطيع، وذلك بهدف إعطاء أولوية أكبر للمربين الصغار وتوسيع قاعدة المستفيدين، معتبرة أن هذه الطريقة مكنت من توجيه جزء مهم من الدعم إلى الفئات الأكثر تأثراً بتداعيات الأزمة.
وفي المقابل، اعتبرت الوزارة أن الدعم المباشر المخصص لاقتناء الأعلاف ساهم في تخفيف جزء من أعباء الإنتاج على الكسابة، فيما استهدف الدعم الموجه للحفاظ على إناث الأغنام والماعز حماية الإناث المخصصة للتوالد والحد من ذبحها، بما يساعد على الحفاظ على قدرة القطيع الوطني على التجدد.
وبخصوص الحالات التي لم تستفد من الدعم أو لم تتمكن من استكمال إجراءاتها، أكدت الوزارة فتح باب تقديم الشكايات على مستوى المصالح الإقليمية التابعة لها.
وتتم معالجة هذه الشكايات، وفق المصدر ذاته، عبر منصة رقمية مخصصة لهذا الغرض، قبل إحالتها على اللجان المحلية التي يترأسها العمال لدراسة الملفات واتخاذ ما يلزم بشأنها.

