يقين 24
جدد وزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي مطالبة الحكومة الإسبانية بإعادة القاصرين المغاربة الموجودين في مراكز الإيواء الإسبانية إلى وطنهم، في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها الرباط لتنظيم أوضاع هؤلاء القاصرين وضمان حقوقهم الإنسانية والقانونية.
وأكد وهبي في تصريحاته أن المغرب يولي أهمية كبيرة لقضية القاصرين المغاربة في مراكز الإيواء بإسبانيا، مشدداً على ضرورة تسهيل إجراءات عودتهم إلى المغرب في أسرع وقت ممكن. وأوضح أن هذه الخطوة لا تقتصر على الجانب الإنساني فقط، بل تهدف أيضاً إلى تمكين القاصرين من الاستفادة من برامج الدعم والرعاية التي توفرها الدولة المغربية، والتي تسعى إلى تأهيلهم ودمجهم في المجتمع بشكل سليم. كما أكد أن الرباط لن تتخلى عن أبنائها مهما كانت الظروف، وستواصل العمل بجدية لحمايتهم وضمان حقوقهم.
ودعا الوهبي إلى التوصل إلى حل سلمي لمناقشة الوضع الراهن في مدينة سبتة، مؤكداً على ضرورة إعادة الأطفال القاصرين إلى أسرهم سالمين. وشدد على أن الحلول السلمية والتفاهمات الثنائية بين المغرب وإسبانيا هي السبيل الأمثل لضمان حقوق القاصرين وحمايتهم من المخاطر التي قد تواجههم في مراكز الإيواء أو أثناء محاولاتهم العبور.
وأشار الوزير إلى استعداد المغرب لتقديم كافة التسهيلات اللازمة لاستقبال القاصرين، بما في ذلك التنسيق مع الجهات المختصة لتوفير الدعم النفسي والاجتماعي والتربوي لهم، في إطار سياسة وطنية شاملة تهدف إلى حماية الطفولة وضمان مستقبل أفضل للأجيال القادمة.
تجدر الإشارة إلى أن قضية القاصرين المغاربة في الخارج تمثل تحدياً مشتركاً بين المغرب والدول الأوروبية، خاصة إسبانيا التي تستضيف أعداداً كبيرة منهم. ومن خلال هذه المطالبات المتكررة، يسعى المغرب إلى تعزيز التعاون الدولي في مجال حماية حقوق الأطفال وضمان احترام الاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
تأتي هذه المطالبة في ظل تزايد أعداد القاصرين المغاربة الذين يعبرون الحدود بشكل غير قانوني بحثاً عن حياة أفضل، ما يجعلهم عرضة لمخاطر عديدة في مراكز الإيواء الإسبانية، حيث يواجهون تحديات اجتماعية وقانونية معقدة. ومن هنا، يؤكد المغرب على ضرورة التعاون الثنائي مع إسبانيا لتسهيل عودة هؤلاء القاصرين، وضمان حقوقهم في بيئة آمنة ومستقرة.

