يقين 24
يعقد رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، اليوم الاثنين، اجتماعاً حكومياً موسعاً يخصص لبحث تداعيات أزمة سبتة، في أعقاب موجة العبور الجماعي التي شهدتها المدينة نهاية يوليوز الماضي، وما خلفته من تداعيات أمنية وإنسانية وسياسية.
ويشارك في الاجتماع، المنعقد عبر تقنية التناظر المرئي، ممثلو ثماني وزارات، من بينهم نائب رئيس الحكومة ووزير الاقتصاد كارلوس كويربو، ووزير الخارجية خوسيه مانويل ألباريس، ووزيرة الدفاع مارغاريتا روبليس، إلى جانب وزراء الداخلية والسياسة الترابية والهجرة والشباب والطفولة.
ويأتي هذا الاجتماع بالتزامن مع زيارة مرتقبة لوزيرة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة، إلما سايث، إلى سبتة، حيث ستشرف ميدانياً على تنفيذ وتنسيق خطة الاستجابة الإنسانية، إلى جانب عقد لقاء مع رئيس الحكومة المحلية للمدينة، خوان فيفاس.
ومن المنتظر أن يتناول الاجتماع عدداً من الملفات المرتبطة بالأزمة، في مقدمتها وضعية الأشخاص الذين ما زالوا داخل سبتة، وظروف الإيواء والرعاية، وإجراءات التحقق من الهويات، فضلاً عن ملفات اللجوء والإعادة والتدابير الأمنية الكفيلة بمنع تكرار سيناريو العبور الجماعي.
ويُعد اجتماع الاثنين ثاني لقاء حكومي رفيع المستوى يترأسه سانشيز منذ أحداث 30 و31 يوليوز، التي شهدت دخول أعداد كبيرة من الأشخاص إلى سبتة انطلاقاً من الجانب المغربي، في واحدة من أبرز أزمات الهجرة التي واجهتها المدينة خلال السنوات الأخيرة.
وخلال الأسبوعين الماضيين، كثف عدد من أعضاء الحكومة الإسبانية زياراتهم إلى سبتة، في محاولة لاحتواء تداعيات الأزمة والوقوف ميدانياً على الوضع الأمني والإنساني.
وكان وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس قد زار المدينة في 11 غشت، حيث أشاد بمستوى التنسيق الدبلوماسي مع المغرب، فيما انتقلت وزيرة الدفاع مارغاريتا روبليس إلى سبتة في اليوم الموالي، مؤكدة أن مدريد لن تسمح، وفق تصريحاتها، بالمساس بسبتة ومليلية.
كما أجرى وزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا زيارتين إلى المدينة خلال فترة وجيزة، أعلن خلال آخرهما عن تعزيزات إضافية وإعداد خطة استعجالية لتسريع إجراءات إعادة المهاجرين.
وفي السياق ذاته، زار وزير السياسة الترابية أنخيل فيكتور توريس سبتة يوم 10 غشت، بينما انتقلت وزيرة الشباب والطفولة سيرا ريغو إلى المدينة قبل ذلك بثلاثة أيام. كما كانت وزيرة الصحة من بين آخر أعضاء الحكومة الذين زاروا المدينة، حيث نفت وجود انهيار في الخدمات الصحية، بالتزامن مع تحذيرات من تصاعد الخطابات المعادية للمهاجرين.
ويأتي التحرك الحكومي الإسباني في ظل تداخل عدد من الملفات القانونية والسياسية، خصوصاً مع مطالبة حكومة سبتة بإعادة الوافدين إلى المغرب وعدم منحهم اللجوء أو تسوية أوضاعهم، مقابل مواقف صادرة عن جهات قضائية ومدنية إسبانية تحذر من إمكانية رفض طلبات الحماية الدولية بشكل جماعي.

