يقين 24
احتضنت مدينة الداخلة، الأحد، تجمعاً خطابياً حاشداً نظمه حزب الاستقلال، بحضور أكثر من 4500 من أنصار الحزب، وبمشاركة قياداته ووزرائه وأعضاء لجنته التنفيذية وتنظيماته الموازية، إلى جانب مرشحي الحزب ومناضليه وفعالياته التنظيمية.
وشكل اللقاء مناسبة سياسية لتجديد التأكيد على مواقف حزب الاستقلال بشأن قضية الوحدة الترابية، حيث جدد الأمين العام للحزب، نزار بركة، تشبث الحزب بالثوابت الوطنية والوحدة الترابية للمملكة، مؤكداً تجند الاستقلال وراء الملك محمد السادس، مع استحضار ذكرى استرجاع إقليم وادي الذهب وما تحمله من دلالات وطنية.
ومن قلب الأقاليم الجنوبية، حمل خطاب بركة رسائل سياسية مرتبطة بالمرحلة المقبلة، سواء على مستوى قضية الوحدة الترابية أو على صعيد التحولات الاقتصادية والتنموية التي تعرفها جهة الداخلة وادي الذهب.
وفي هذا السياق، توقف الأمين العام لحزب الاستقلال عند عدد من الأوراش والمشاريع الاستراتيجية التي تشهدها الجهة، وفي مقدمتها مشروع الطريق السريع تزنيت-الداخلة، وميناء الداخلة الأطلسي، فضلاً عن مشاريع تحلية مياه البحر والهيدروجين الأخضر، إلى جانب الاستثمارات المرتبطة بقطاع الصيد البحري والصناعات الغذائية والتحويلية.
واعتبر بركة أن هذه المشاريع من شأنها أن تعزز مكانة الداخلة باعتبارها منصة اقتصادية ولوجستية وطاقية، وأن تفتح إمكانيات جديدة أمام الاستثمار وخلق فرص الشغل، مع تعزيز تثمين الثروات والإمكانات المحلية.
وفي الجانب السياسي، رفع بركة سقف طموحات حزبه بشأن المرحلة المقبلة، مؤكداً أن الرهان لا ينبغي أن يقتصر على تشكيل حكومة جديدة، وإنما يتعين أن يتجه نحو بناء حكومة تكون، بحسب تعبيره، في مستوى المرحلة التاريخية التي تمر منها قضية الوحدة الترابية.
وجعل الأمين العام لحزب الاستقلال تنزيل الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية أولوية خلال السنوات الخمس المقبلة، في إشارة إلى الرهانات السياسية التي يرى الحزب أنها تفرض تعبئة أكبر على المستويين الوطني والدولي.
كما دعا بركة إلى تقوية الجبهة الداخلية وتجاوز مختلف أشكال الصراع داخل الأقاليم الجنوبية، مشدداً على أن قضية الوحدة الترابية تظل مسؤولية مشتركة، وأن الدفاع عنها يتطلب توحيد الجهود وتغليب المصلحة الوطنية.
وبهذه الرسائل، سعى حزب الاستقلال، من خلال تجمع الداخلة، إلى تقديم تصور سياسي يجمع بين التشبث بالثوابت الوطنية، ومواكبة التحولات التنموية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية، والاستعداد للمرحلة السياسية المقبلة التي يضع فيها الحزب قضية الوحدة الترابية والحكم الذاتي في صدارة أولوياته.

