يقين 24
حذرت اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي من استعمال الكاميرات داخل سيارات كراء السيارات أو مركبات النقل عبر التطبيقات، مؤكدة أن تصوير الركاب أو تسجيل صورهم ومعالجة هذه المعطيات يخضع لمقتضيات القانون رقم 09.08 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي.
وأوضح عمر السغروشني، رئيس اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، أن امتلاك السيارة لا يمنح صاحبها الحق في مراقبة الأشخاص الموجودين داخلها دون قيود، مشدداً على ضرورة احترام الحياة الخاصة وكرامة الركاب، مع مراعاة الحالات التي قد تستدعي حماية المركبة.
وأفادت اللجنة بأن الكاميرات المثبتة داخل المركبات لا تدخل، في وضعها الحالي، ضمن نطاق المداولة رقم 2013-350، وهو ما يعني أن تركيبها، في الحالات الخاضعة للقانون، يستوجب الحصول مسبقاً على إذن من اللجنة عبر الاستمارة المعتمدة F-112.
ويأتي هذا التوضيح في ظل تزايد استعمال كاميرات المراقبة داخل عدد من المركبات، سواء لأغراض مرتبطة بأمن السيارة أو بهدف توثيق ما يجري داخلها، وهو ما يطرح بدوره أسئلة قانونية بشأن كيفية جمع صور الركاب والاحتفاظ بها واستخدامها.
وحذرت اللجنة من أن معالجة المعطيات الشخصية خارج الضوابط القانونية يمكن أن تترتب عنها مسؤولية قانونية وعقوبات زجرية، قد تصل، وفق الحالات المنصوص عليها في القانون، إلى سنة من الحبس وغرامة مالية قدرها 300 ألف درهم.
وفي ما يتعلق بمركبات النقل عبر التطبيقات التي تشتغل دون ترخيص قانوني، أوضح السغروشني أن اللجنة لا يمكنها منح ترخيص لجمع المعطيات الشخصية للركاب بواسطة الكاميرات في إطار نشاط لا يتوفر أصلاً على الترخيص القانوني لممارسته.
ويعني ذلك أن احترام قواعد حماية المعطيات الشخصية لا ينفصل عن الوضعية القانونية للنشاط الذي يتم خلاله جمع هذه المعطيات، سواء تعلق الأمر بتصوير الركاب أو تسجيل صورهم أو تخزينها أو استعمالها لاحقاً.
وفي المقابل، تعمل اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي على إعداد مداولة جديدة تتعلق بالكاميرات المثبتة داخل المركبات، بهدف تحديد شروط وضوابط استعمالها، مع بحث إمكانية توسيع مجالات استخدامها في عدد من الأنشطة.

