يقين 24
أكد وزير العدل عبد اللطيف وهبي أن المغرب لا يرفض استلام جثامين المواطنين المغاربة الذين لقوا حتفهم خلال أحداث العبور الجماعي الأخيرة إلى سبتة المحتلة، موضحاً أن الرباط تشترط توفر المعطيات الطبية والقانونية اللازمة للتأكد من هويات الضحايا واستكمال إجراءات نقلهم.
وأوضح وهبي، خلال مقابلة مع قناتي «العربية» و«الحدث»، أن التعامل مع الجثامين لا يمكن أن يتم بشكل اعتباطي أو خارج مسطرة واضحة، مشيراً إلى أن السلطات المغربية تحتاج إلى تقارير طبية ومعطيات دقيقة حول كل حالة، حتى يتم التأكد من هوية المتوفين وترتيب عملية تسليمهم وفق الإجراءات القانونية المعمول بها.
وشدد وزير العدل على أن المغرب لا يرغب في معالجة هذا الملف بشكل مجزأ، معتبراً أن تداعيات أحداث الهجرة الأخيرة تستوجب اتفاقاً شاملاً بين الرباط ومدريد، يشمل الجثامين والمهاجرين الموجودين في وضعية غير نظامية والقاصرين المغاربة المتواجدين في سبتة.
وفي هذا السياق، جدد وهبي تأكيد استعداد المغرب لاستقبال القاصرين المغاربة الموجودين في المدينة المحتلة، مشيراً إلى أن المملكة مستعدة حتى لإرسال وسائل نقل إلى سبتة من أجل إعادتهم، شريطة الاتفاق على هوياتهم والوثائق والمساطر القانونية المنظمة للعملية.
كما شدد على ضرورة التحقق من هوية القاصرين قبل إعادتهم، بالنظر إلى أن الموجودين في سبتة لا ينحدرون جميعاً من المغرب، وهو ما يجعل عملية التثبت، بحسبه، خطوة أساسية قبل مباشرة أي عملية نقل.
وتأتي تصريحات وهبي في ظل استمرار الجدل حول مصير جثامين ضحايا أحداث العبور الجماعي التي شهدتها سبتة نهاية يوليوز الماضي، والتي خلفت عدداً كبيراً من الوفيات، فيما شرعت السلطات المحلية بالمدينة في دفن عدد من الجثامين التي تعذر التعرف على أصحابها.
وكانت سلطات سبتة قد دفنت، الجمعة 21 غشت، 18 جثماناً في المقبرة الإسلامية بالمدينة، بعدما تعذر تحديد هويات أصحابها، في وقت لا تزال فيه جثامين أخرى تنتظر استكمال إجراءات التعرف عليها.
وأثار ملف إعادة الجثامين التي تم تحديد هويات أصحابها خلافاً بين الروايتين المغربية والإسبانية، خصوصاً بعد تعثر عملية نقل جثمان الشاب المغربي محمد سعيد عريف، البالغ من العمر 21 سنة، عبر معبر باب سبتة.
وبحسب معطيات إعلامية إسبانية، كانت هوية الشاب قد حُددت بشكل كامل، كما استُكملت الإجراءات المتعلقة بنقل جثمانه إلى المغرب، قبل أن تتوقف عملية التسليم عند الحدود وتعود سيارة نقل الموتى إلى سبتة.
وفي المقابل، يؤكد وهبي أن المغرب يتعامل مع الملف وفق معطيات رسمية ومساطر دقيقة، ويرفض معالجة كل حالة بمعزل عن باقي القضايا المرتبطة بأزمة الهجرة.

