يقين 24 – سهام طيبوز
تتجه أزمة التزود بالماء الصالح للشرب بمدينة سيدي علال البحراوي، بإقليم الخميسات، نحو انفراج مرتقب، مع اقتراب دخول المرحلة الأولى من مشروع مائي من المنتظر أن يعزز صبيب الشبكة ويخفف من حدة الانقطاعات التي أثارت استياء الساكنة خلال الفترة الماضية.
وتفيد المعطيات المتوفرة بأن المرحلة الأولى من المشروع يرتقب أن تدخل حيز الاستغلال خلال الأيام العشرة المقبلة، بطاقة تناهز 40 لتراً في الثانية، في خطوة من شأنها الرفع من مستوى التزويد بالماء وتخفيف الضغط المسجل على الشبكة.
ويأتي هذا المشروع ضمن ورش مائي تبلغ كلفته الإجمالية حوالي 68.4 مليون درهم، فيما تصل طاقته النهائية المرتقبة إلى 150 لتراً في الثانية، بما يعكس حجم الرهان على تقوية البنية التحتية المرتبطة بالماء الصالح للشرب بالمدينة والمناطق المجاورة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد بلغت نسبة تقدم الأشغال بالمشروع حوالي 70 في المائة، بينما يرتقب بلوغه طاقته الاستيعابية الكاملة في أفق نهاية دجنبر 2026، وهو ما من شأنه أن يوفر دعماً إضافياً للشبكة ويعزز قدرتها على الاستجابة للحاجيات المتزايدة.
وفي هذا السياق، يواصل النائب البرلماني ورئيس لجنة المالية والبرمجة بمجلس جهة الرباط–سلا–القنيطرة، حسن الفيلالي، تتبع مختلف مراحل إنجاز المشروع، من خلال التواصل مع المصالح المعنية والوقوف على سير الأشغال والآجال المرتبطة بدخول المنشآت المائية حيز الخدمة.
وتراهن السلطات والجهات المتدخلة على هذا المشروع لمعالجة جانب من الإكراهات التي تواجهها المدينة في مجال التزود بالماء، خصوصاً مع تزايد الحاجيات الناتجة عن النمو الديمغرافي والتوسع العمراني الذي تعرفه سيدي علال البحراوي والمناطق المحيطة بها.
وبالنسبة إلى الساكنة، فإن دخول المرحلة الأولى بطاقة 40 لتراً في الثانية يظل محطة منتظرة، بعدما أصبحت الانقطاعات المتكررة وضعف التزود بالماء من بين أبرز الانشغالات اليومية التي تتطلب حلاً مستداماً، وليس مجرد إجراءات ظرفية.
ومع استمرار الأشغال إلى حين بلوغ المشروع طاقته النهائية، يبقى الرهان قائماً على احترام الآجال المعلنة وضمان انتقال سلس نحو الاستغلال، حتى تتحول الاستثمارات المرصودة لهذا الورش إلى تحسن ملموس في خدمة الماء الصالح للشرب، وتستعيد الساكنة الثقة في قدرة الشبكة على تأمين حاجياتها بشكل منتظم ومستقر.

