يقين 24
أكد محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، أن الاستحقاقات الانتخابية تظل محطة ضمن المسار الديمقراطي، ولا ينبغي أن تحجب القضايا الوطنية التي يعتبرها الحزب من الثوابت الأساسية للمملكة.
وأوضح أوزين، خلال لقاء تواصلي خُصص لتقديم البرنامج الانتخابي لحزب «السنبلة»، أن التنافس الانتخابي لا يمكن أن يصرف الاهتمام عن قضايا الوحدة الترابية، مشدداً على أن هذه الملفات، وفق موقف حزبه، لا تخضع للمساومة أو الضغوط.
وجدد الأمين العام للحركة الشعبية التأكيد على موقف حزبه من قضية الصحراء المغربية، قبل أن يتطرق إلى سبتة ومليلية والجزر والثغور التي يعتبرها المغرب محتلة، مؤكداً أن هذه الملفات ليست ظرفية ولا ينبغي تحويلها إلى مادة للمزايدات الانتخابية.
وانتقد أوزين تصريحات صادرة عن جهات سياسية إسبانية، اعتبر أنها تضمنت إساءة إلى رموز المملكة، مشدداً في المقابل على أن المغرب يحرص على احترام الشعب الإسباني، باعتباره شعباً جاراً وشريكاً، وأن الدفاع عن الحقوق الوطنية لا يعني التخلي عن لغة الحوار.
وفي حديثه عن الموقف الإسباني من قضايا تقرير المصير، تساءل أوزين عن استمرار السيطرة الإسبانية على سبتة ومليلية، في وقت تعلن فيه تيارات سياسية إسبانية دعمها لحق الشعب الفلسطيني في الحرية وتقرير المصير، معتبراً أن اختلاف المعايير يطرح أسئلة بشأن مستقبل العلاقات بين البلدين.
وقال إن مستقبل سبتة ومليلية والجزر والثغور، وفق تصور حزبه، مرتبط بالمغرب، مؤكداً أن هذا الموقف يتجاوز الحسابات الحزبية والانتخابية، ويرتبط بما يعتبره حقوقاً تاريخية ووطنية للمملكة.
وفي المقابل، شدد أوزين على أن الحركة الشعبية لا تدعو إلى المواجهة أو الحرب، قائلاً إن حزبه «دعاة حق ودعاة سلم»، ومؤكداً أن الدفاع عن الحقوق يمكن أن يتم عبر العمل السياسي والدبلوماسي والنفس الطويل.
ودعا إلى اعتماد الحكمة والقوة الهادئة والدبلوماسية بدل الصدام، مستحضراً المسيرة الخضراء كنموذج للعمل السلمي في الدفاع عن قضية الصحراء المغربية.
كما طالب الأمين العام للحركة الشعبية السلطات الإسبانية بتقديم اعتذار رسمي على خلفية ما وصفه بـ«التطاول» على رموز ومقدسات المملكة، وما قال إنه وقع خلال مظاهرات شهدت تمزيق العلم الوطني المغربي، داعياً إلى ترتيب الآثار السياسية والقانونية لما حدث.
وختم أوزين بدعوة الأصوات المعتدلة داخل إسبانيا إلى تغليب الحوار واحترام قواعد الجوار، مؤكداً أن الانتخابات وموازينها ستتغير، بينما تبقى القضايا الوطنية والثوابت والذاكرة التاريخية حاضرة في المشهد السياسي المغربي.

