يقين24
وجّه إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، انتقادات حادة للأحزاب المشكلة للأغلبية الحكومية، متهماً إياها بالغياب عن قضايا المجتمع طيلة السنوات الماضية، ومحمّلاً إياها مسؤولية التهرب من المساءلة والمحاسبة.
وأطلق لشكر، خلال كلمة ألقاها اليوم الأحد بالرباط في اللقاء الوطني للأطر النقابية المنظم بتنسيق مع الفيدرالية الديمقراطية للشغل، تحدياً مباشراً للحكومة بشأن رفع الحد الأدنى للأجور إلى 5 آلاف درهم.
وقال إن مطالب المعارضة برفع الأجور وتحسين دخل العاملين ظلت تواجه، خلال السنوات الخمس الماضية، بالرفض بدعوى المقتضيات الدستورية وعدم توفر الموارد المالية، متسائلاً عن أسباب تحول هذا المطلب إلى وعد انتخابي من الحزب الأول في الحكومة.
ودعا لشكر رئيس الحكومة وأعضاءها إلى قبول التحدي وتنفيذ هذه الزيادة قبل انتهاء الولاية الحكومية ودخول الاستحقاقات الانتخابية، معتبراً أن ذلك سيشكل اختباراً جدياً لمدى جدية الوعود المقدمة للناخبين.
وأكد الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي أن حزبه يتميز، حسب تعبيره، بحضور مجتمعي مستمر إلى جانب الشباب والنساء والطبقة العاملة والمهنيين، في مقابل أحزاب الأغلبية التي قال إنها لا تستعيد حضورها إلا مع اقتراب الانتخابات.
وفي حديثه عن أحداث سبتة والمواقف الأوروبية المرتبطة بها، دعا لشكر إلى التعامل مع الملف بحذر وبما وصفه بالوطنية المسؤولة، منتقداً مواقف حزبية تراوحت، بحسبه، بين الصمت وتحميل المغرب مسؤولية ما وقع.
وحذر من الانجرار وراء أجندات اليمين واليمين المتطرف في أوروبا، خصوصاً تلك التي تدفع نحو تشديد الحدود وتحويل المغرب إلى حارس للحدود الأوروبية، مشدداً على ضرورة الحفاظ على الشراكات الاستراتيجية للمملكة والتعامل مع الملف بما يخدم المصالح الوطنية.
وانتقد لشكر ما اعتبره تنصلاً من الحصيلة الحكومية المشتركة ومحاولات للتهرب من المحاسبة، داعياً المواطنين والفاعلين السياسيين إلى اليقظة أمام ما وصفه بمحاولات إضعاف العمل الحزبي والترويج لقطبية سياسية مصطنعة أو لخيارات تقنية تفتقد للمضمون السياسي.
وبخصوص العرض الانتخابي للاتحاد الاشتراكي، قال لشكر إن الحزب يطرح التنمية العادلة باعتبارها استراتيجية تقوم على اعتبار التعليم والصحة والسكن والحماية الاجتماعية حقوقاً أساسية، وربط النمو بتحسين الدخل الحقيقي للمواطنين وتقليص الفوارق المجالية.
كما يشمل تصور الحزب، وفق ما عرضه لشكر، دعم الفئات الهشة والمتقاعدين والنساء والأشخاص في وضعية إعاقة، إلى جانب إصلاح سياسات الدعم الفلاحي بما يضمن استفادة الكسابة والفلاحين الصغار، ومحاربة الاختلالات المرتبطة بتوزيع الدعم.

