يقين 24
أصدر المكتب الجهوي للهيئة المغربية لحقوق الإنسان والبيئة بجهة الدار البيضاء–سطات بياناً شديد اللهجة، أدان فيه ما وصفه بـ”الأفعال الاستفزازية والخطيرة” التي شهدتها العاصمة الإسبانية مدريد، مساء الثلاثاء 8 شتنبر 2026، بعد تداول معطيات حول إحراق العلم الوطني المغربي وصورة الملك محمد السادس خلال أحداث نسبت إلى عناصر محسوبة على مجموعات من مشجعي كرة القدم.
وقالت الهيئة، في بيان موجه إلى الرأي العام الوطني والدولي، إن هذه الأفعال، بحسب ما ورد في البلاغ، تزامنت مع رفع رموز مرتبطة بمدينة سبتة وترديد شعارات اعتبرتها الهيئة عنصرية ومستفزة.
واعتبرت الهيئة أن الواقعة، في حال تأكدت ملابساتها كما وردت في المعطيات التي استند إليها بيانها، تتجاوز حدود التشجيع الرياضي، وتمس برموز الدولة المغربية ووحدتها وسيادتها الوطنية.
وشددت الهيئة على رفضها تبرير أي إساءة للرموز الوطنية تحت غطاء حرية التعبير، مؤكدة أن الفضاءات الرياضية ينبغي أن تظل مجالاً للتنافس والتقارب بين الشعوب، بعيداً عن خطاب الكراهية والعنصرية والاستفزاز السياسي.
ودعت الهيئة المغربية لحقوق الإنسان والبيئة الهيئات الرياضية الدولية والقارية إلى التفاعل مع القضية، مطالبة الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA والاتحاد الأوروبي لكرة القدم UEFA، إلى جانب إدارة نادي ريال مدريد، بفتح تحقيق لتحديد ملابسات الأحداث وترتيب المسؤوليات في حق كل من ثبت تورطه في الأفعال موضوع الاستنكار.
كما طالبت الهيئة، وفق بيانها، باتخاذ الإجراءات القانونية والرياضية المناسبة في حال ثبوت تورط أشخاص في أعمال اعتبرتها مسيئة للرياضة وللقيم التي يفترض أن تقوم عليها المنافسات الرياضية.
وفي تصريح لرئيس الهيئة، فؤاد غرسا، عبّر عن إدانته الشديدة لما وصفه بالاعتداء المعنوي على الرموز الوطنية للمملكة، مؤكداً أن إحراق العلم الوطني أو الإساءة إلى رموز الدولة يمثل، حسب تعبيره، تجاوزاً لا يمكن اعتباره جزءاً من التشجيع الرياضي.
وأضاف أن الواقعة تستوجب، من وجهة نظر الهيئة، تحقيقاً جاداً لتحديد المسؤوليات والوقوف على هوية المتورطين، داعياً إلى عدم التعامل مع مثل هذه الأحداث بمنطق التبرير أو التقليل من خطورتها.
وفي ختام بيانها، انتقدت الهيئة ما وصفته بازدواجية المعايير في التعامل مع بعض الإساءات الموجهة إلى رموز الدول ومقدساتها الوطنية، مؤكدة تمسكها بالدفاع عن كرامة الوطن وسيادته ورموزه، ورفضها لأي ممارسات من شأنها تغذية الكراهية أو الإساءة إلى الشعوب ورموزها الوطنية.

