يقين 24
عقد المكتب التنفيذي للنقابة الشعبية للشغل، يوم الجمعة 11 شتنبر 2026، اجتماعه بالرباط، وناقش عدداً من القضايا الوطنية والاجتماعية والنقابية، وعلى رأسها الاستحقاقات التشريعية المقبلة والأوضاع الاجتماعية والقدرة الشرائية.

وأكد المكتب التنفيذي أن المشاركة في الانتخابات التشريعية المقبلة تمثل، وفق بلاغ النقابة، وسيلة لممارسة المواطنين لحقهم الدستوري والتعبير عن إرادتهم عبر صناديق الاقتراع، داعياً إلى مواجهة مظاهر التحكم السياسي وشراء الأصوات واستعمال المال الانتخابي من خلال المشاركة الواعية والمسؤولة، وليس بالعزوف.
ودعت النقابة عموم المواطنات والمواطنين، ومناضلاتها ومناضليها، إلى جانب المهنيين والتجار والفلاحين والمرأة العاملة، إلى المشاركة المكثفة في الاستحقاق الانتخابي المقبل.

وفي ما يتعلق بالاختيار الانتخابي، أعلن المكتب التنفيذي دعمه لمرشحي حزب الحركة الشعبية، داعياً مناضلات ومناضلي النقابة وعموم المواطنين إلى التصويت لصالحهم، باعتبار الحزب، حسب تقدير النقابة، حليفاً سياسياً لقضايا الطبقة العاملة والمهنيين والفئات الاجتماعية.
وأوضحت النقابة أن هذا القرار يرتبط بقناعتها بضرورة دعم اختيارات سياسية تعتبرها أكثر قدرة على الدفاع عن العدالة الاجتماعية والمجالية، وتحسين ظروف العمل والعيش، وتعزيز حضور القضايا الاجتماعية والمهنية داخل المؤسسات المنتخبة.
وشدد المكتب التنفيذي، في المقابل، على أن دعم مرشحي الحركة الشعبية لا يعني التخلي عن استقلالية القرار النقابي، مؤكداً أن النقابة تحتفظ بحقها في النقد والتقييم والمساءلة واتخاذ مواقف مستقلة تجاه أي حكومة أو حزب أو منتخب، كلما تعلق الأمر بالحقوق الاجتماعية والاقتصادية والمهنية والمصلحة العامة.

وعلى المستوى الاجتماعي، عبرت النقابة عن قلقها إزاء الضغوط المتزايدة على المواطنين، خاصة مع تراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة، محذرة من استمرار الوضع الحالي وما قد يترتب عنه من احتقان اجتماعي خلال الدخول الاجتماعي.
وطالب المكتب التنفيذي بمراجعة الأولويات في السياسات العمومية، وإعطاء قضايا الشغل والقدرة الشرائية والحماية الاجتماعية والعدالة المجالية مكانة أكبر، بدل الاقتصار على معالجة الأزمات الاجتماعية بشكل ظرفي.
وفي ختام البلاغ، دعت النقابة الشعبية للشغل مناضلاتها ومناضليها إلى مواصلة التواصل مع المواطنين والمهنيين والشغيلة، والمساهمة في جعل الانتخابات مناسبة للنقاش حول البرامج والبدائل، مع التشديد على رفض شراء الأصوات واستغلال الأوضاع الاجتماعية للفئات الهشة.

