يقين24
قررت النيابة العامة بمدينة طنجة إيداع أربعة متهمين رهن الاعتقال الاحتياطي بسجن طنجة 2، على خلفية الاشتباه في تورطهم في أفعال مرتبطة بتزوير العملية الانتخابية بمركز الاقتراع بمدرسة القدس، وذلك على خلفية الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر الجاري.
وبحسب المعطيات الواردة في بلاغ للنيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بطنجة، يتابع المتهمون بشبهة ارتكاب أفعال تتعلق بالتزوير في محرر رسمي، من خلال تضمين محضر الفرز نتائج وأصوات يُعلم بعدم صحتها، إلى جانب انتهاك عملية الاقتراع عبر فتح صندوق التصويت وإضافة أوراق إليه بقصد تغيير النتيجة، وتسريب أوراق التصويت خارج مكتب الاقتراع، فضلاً عن الارتشاء والمشاركة في هذه الأفعال.
وكانت الأبحاث الأولية قد أسفرت عن توقيف خمسة مشتبه فيهم، بينهم رئيسا مكتبي تصويت ونائباهما، إضافة إلى شخص آخر. وقد جرى تقديم أربعة منهم أمام النيابة العامة، فيما ظل المشتبه فيه الخامس تحت تدبير الحراسة النظرية لاستكمال البحث معه.
وكشفت النيابة العامة أن المشتبه فيه الذي ضبطت بحوزته حقيبة تحتوي على أوراق انتخابية كان يشغل مهمة نائب رئيس أحد مكاتب التصويت.
وأظهرت التحريات الأولية، وفق المصدر ذاته، أن المعني بالأمر قام باختلاس مجموعة من أوراق التصويت من داخل المكتب بمساعدة رئيس المكتب، قبل وضعها داخل حقيبة وإخراجها من المؤسسة التي كان يوجد بها مكتب التصويت.
وأضاف البلاغ أن المشتبه فيه عاد لاحقاً إلى إعادة الأوراق إلى مكتبي التصويت، وذلك بتنسيق، بحسب نتائج الأبحاث الأولية، مع باقي الأشخاص المشتبه في تورطهم في القضية.
وفي تطور آخر، أفادت النيابة العامة بأن الأبحاث القضائية أظهرت اختلاف نوع الحبر المستعمل في أوراق التصويت المحجوزة عن الحبر المستخدم داخل مكاتب التصويت.
وبناء على نتائج الأبحاث الأولية، تقدمت النيابة العامة بملتمس إلى قاضي التحقيق من أجل إجراء تحقيق في مواجهة المعنيين بالأمر وهم في حالة اعتقال احتياطي، للاشتباه في ارتكابهم أفعالاً مرتبطة بانتهاك عمليات الاقتراع والتزوير والمشاركة في ذلك.
وأكد الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة أن الإجراءات المتخذة تأتي في إطار استكمال البحث في مختلف الظروف المحيطة بالقضية، والكشف عن جميع الأشخاص المحتمل تورطهم فيها، مهما كانت صفاتهم أو مواقعهم.

