يقين24
طالبت النيابة الوطنية المالية الفرنسية، اليوم الاثنين، بالحكم على وزيرة العدل والثقافة الفرنسية السابقة رشيدة داتي بالسجن لمدة أربع سنوات، بينها سنتان مع التنفيذ تحت سوار إلكتروني، وذلك على خلفية محاكمتها في قضية تتعلق بتهم الفساد واستغلال النفوذ.
كما التمست النيابة منع داتي من الترشح للانتخابات وتولي الوظائف العامة لمدة خمس سنوات، مع التنفيذ الفوري لهذا المنع، إلى جانب فرض غرامة مالية قدرها 450 ألف يورو، ومصادرة ممتلكات بقيمة تصل إلى 900 ألف يورو.
وتواجه داتي، التي سبق أن شغلت منصب حارسة الأختام ووزيرة العدل، اتهامات أخرى تتعلق بإخفاء إساءة استخدام أموال شركة وإخفاء إساءة استخدام السلطة. وكانت العقوبات القصوى التي يمكن أن تواجهها نظرياً تصل إلى عشر سنوات سجناً، وغرامة قدرها 450 ألف يورو، فضلاً عن المنع من تولي وظائف عامة أو ممارسة نشاط مهني يحدده القضاء.
وتعود القضية إلى الفترة التي كانت فيها داتي عضواً في البرلمان الأوروبي، حيث تشتبه النيابة في إبرامها اتفاقاً فاسداً مع كارلوس غصن، وممارستها أنشطة ضغط بشكل غير قانوني داخل البرلمان الأوروبي لفائدة شركة رينو، خلال الفترة الممتدة بين أكتوبر 2009 وفبراير 2013، مقابل حصولها على نحو 900 ألف يورو.
وخلال جلسات المحاكمة، نفت داتي بشكل قاطع ارتكابها أي مخالفات، مؤكدة أنها كانت تقدم خدمات قانونية لتحالف رينو-نيسان، وأن طبيعة هذا النشاط كانت، وفق روايتها، متوافقة مع وضعها كعضو منتخب في البرلمان الأوروبي.
كما بررت الوزيرة الفرنسية السابقة محدودية الوثائق التي تثبت طبيعة الخدمات التي قدمتها بما وصفته بـ«ثقافة السرية» والفصل في إدارة كارلوس غصن، مشيرة إلى أنه كان يتمتع بنفوذ واسع داخل قطاع صناعة السيارات قبل توقيفه في اليابان سنة 2018، وكان، بحسب روايتها، يحرص على الحد من الوثائق المكتوبة أو التخلص منها.

