يقين24
أعلنت السلطات السعودية، السبت 10 أكتوبر، تعليق العمليات التشغيلية مؤقتاً بمطار الملك خالد الدولي في الرياض، عقب تعرضه لهجوم أسفر عن إصابات، وفق ما أكدته الهيئة العامة للطيران المدني، التي أوضحت أن القرار اتُخذ لإتاحة الوقت لتقييم الأضرار والتحقق من سلامة مرافق المطار.
وأفادت مصادر دبلوماسية وطبية، وفق ما نقلته وكالة فرانس برس، بأن الهجوم يُشتبه في ارتباطه بصاروخ أُطلق من طرف الحوثيين، غير أن السلطات السعودية لم تحدد رسمياً الجهة المسؤولة، فيما لم تعلن الجماعة تبنيها للعملية حتى الآن.
وتحدثت مصادر طبية عن استنفار في مستشفيات العاصمة السعودية لاستقبال المصابين، مشيرة إلى أن عدداً منهم يوجد في حالات حرجة، بينما أفاد أطباء بوجود معتمرين ضمن الجرحى. كما تحدثت تقارير عن نقل بعض المصابين بواسطة مروحيات، في وقت شوهدت فيه سيارات الإسعاف تتجه نحو المطار.
وعلى خلفية التطورات الأمنية، دعت سفارات غربية رعاياها إلى تجنب منطقة المطار، وأفاد دبلوماسي غربي بأن عدداً من البعثات قرر منع موظفيه من السفر عبر مطار الرياض خلال الأسبوع المقبل كإجراء احترازي. كما أعلنت الخطوط الجوية الكويتية إلغاء رحلتين من الرياض وإليها بسبب إغلاق المطار، فيما دعت وزارة الخارجية السعودية المتضررين من اضطراب الرحلات إلى التواصل مع بعثات المملكة للحصول على المساعدة والإرشادات اللازمة.
وفي أول تعليق له على الهجوم، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن واشنطن ستدرس سريعاً إمكانية الانضمام إلى السعودية في ضرب الحوثيين باليمن، مشيراً إلى أن القرار سيُتخذ بعد تقييم الاعتداء الأخير.
وتأتي هذه التطورات في سياق تصعيد عسكري متواصل في اليمن، حيث كثف التحالف بقيادة السعودية ضرباته دعماً للقوات الحكومية التي أطلقت عملية لاستعادة مناطق يسيطر عليها الحوثيون، من بينها محيط مضيق باب المندب الاستراتيجي.
وفي المقابل، تتضارب الروايات بشأن الوضع الميداني في المنطقة؛ إذ أعلنت مصادر عسكرية حكومية تقدم قواتها، بينما أكد الحوثيون استمرار سيطرتهم على باب المندب وجزيرة ميون ومناطق أخرى من الساحل الغربي.
وأفادت مصادر عسكرية من الطرفين بمقتل 63 شخصاً على الأقل خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية في المعارك التي شهدها غرب اليمن، خصوصاً منطقة باب المندب ومحيطها، في مؤشر على اتساع رقعة المواجهات ومخاطر استمرار التصعيد الإقليمي.

