يقين24
صادق مجلس الحكومة، المنعقد اليوم الثلاثاء 20 أكتوبر 2026، برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، على مشروع قانون المالية رقم 60.26 للسنة المالية 2027، الذي قدمه فوزي لقجع، وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية.
وأوضح سمير بلفقيه، الناطق الرسمي باسم الحكومة، أن مشروع القانون يرتكز على خمسة محاور استراتيجية رئيسية، تهم دعم القدرة الشرائية، وإدماج الشباب، وتسريع التنمية الترابية، وتعزيز السيادة الوطنية، وتقوية الاقتصاد.
المحور الأول: استعادة القدرة الشرائية وتوطيد أسس الدولة الاجتماعية المستدامة
يرتكز هذا المحور على مباشرة إصلاح هيكلي للأسواق والأسعار، واتخاذ تدابير لدعم القدرة الشرائية للمواطنين، ومواصلة تعميم التغطية الصحية وضمان استدامة أنظمتها، إلى جانب رفع قيمة الدعم الاجتماعي المباشر، وتأهيل المنظومتين العموميتين للصحة والتعليم، وتعزيز الولوج إلى السكن اللائق عبر تنزيل برنامج الدعم المباشر للسكن.
المحور الثاني: إدماج الشباب في التعليم والتكوين والشغل اللائق
تعتزم الحكومة إطلاق برنامج وطني مندمج للشباب للفترة 2027-2031، يقوم على توجيههم نحو برامج التكوين والمواكبة المهنية، وتسهيل ولوجهم إلى التمويل والضمانات والأسواق، بما يدعم اندماجهم الاقتصادي والاجتماعي ويساعدهم على الانتقال من التعليم والتكوين إلى الشغل والسكن.
المحور الثالث: تسريع تنزيل الجهوية المتقدمة والجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة
يروم هذا المحور إعادة تنظيم اختصاصات الجهات وفق منطق الوضوح والنجاعة، وتعزيز آليات التنسيق والتعاقد بين الدولة والجهات، إلى جانب التفعيل الكامل لميثاق اللاتمركز الإداري، تفعيلاً للتوجيهات الملكية الرامية إلى تحسين التدبير الترابي وتسريع وتيرة التنمية.
المحور الرابع: تعزيز السيادة الاستراتيجية المائية والطاقية والغذائية والرقمية
يشمل هذا المحور ضمان الأمن المائي، وتسريع تطوير الطاقات المتجددة، ومواصلة تنزيل عرض المغرب في مجال الهيدروجين الأخضر، والتنزيل التدريجي لخارطة طريق البنية التحتية للغاز، بالتوازي مع اتخاذ تدابير لضمان الأمن الغذائي وتعزيز السيادة الرقمية الوطنية.
المحور الخامس: بناء اقتصاد قوي قادر على تمويل الطموح الاجتماعي والسيادي
يركز هذا المحور على تسريع الإصلاحات المؤسساتية، والحفاظ على استقرار التوازنات الماكرو اقتصادية والمالية، وتوفير التمويل اللازم للأوراش والمشاريع التنموية الكبرى والاستراتيجيات القطاعية، فضلاً عن تطوير منظومات صناعية سيادية جديدة.
ويولي مشروع قانون المالية لسنة 2027، في إطار هذا المحور، أهمية خاصة لتعزيز الاستثمار الخاص، من خلال توطيد آليات الدعم المنصوص عليها في ميثاق الاستثمار، ومواصلة إصلاح المراكز الجهوية للاستثمار، مع التركيز على دعم المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة.

