يقين24
انتقد خالد تيكوكين، خلال مداخلته بشأن مشروع الميزانية، غياب تصور استراتيجي واضح يحدد مستقبل الجماعة وأدوارها في تدبير القضايا المرتبطة بالماء والكهرباء، معتبراً أن مناقشة الميزانية ينبغي ألا تقتصر على توزيع الاعتمادات المالية وتعديل بنود النفقات، بل يجب أن تشكل مناسبة لتحديد الأولويات ورسم توجهات العمل خلال السنة المقبلة.
وأوضح تيكوكين أن إحداث الشركة الجهوية متعددة الخدمات لا ينبغي أن يؤدي إلى اختزال دور الجماعة في تدبير الاعتمادات المالية ومراقبة علاقتها بالشركة، مشدداً على أهمية الاستثمار في الدراسات وإعداد تصورات عملية لمعالجة الإشكالات المرتبطة بالتوزيع والتدبير الطاقي والمائي، فضلاً عن البحث عن حلول مبتكرة تستجيب لحاجيات الساكنة. كما أثار تساؤلات بشأن بعض الاعتمادات المرصودة للنفقات، مقابل تقليص أو ضعف المخصصات المرتبطة بالدراسات، معتبراً أن إعداد ميزانية متوازنة لا يكفي وحده لضمان نجاعة التدبير، ما لم يستند إلى برنامج واضح يحدد المشاكل المطروحة وسبل معالجتها.
وأشار المتدخل أيضاً إلى أهمية تعزيز الشراكات بين الجماعات والشركة الجهوية متعددة الخدمات، والاستفادة من التجارب الممكنة على المستوى الإقليمي، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بكلفة الطاقة والضغط المالي وإشكالات تدبير المرافق الحيوية.
وختم تيكوكين مداخلته بالتأكيد على أن المصادقة على الميزانية ليست مجرد إجراء مالي، بل محطة أساسية لتحديد مستقبل الجماعة وأولوياتها، داعياً إلى رؤية واضحة تجعل من الماء والكهرباء محوراً للتخطيط والتدبير، بدل الاكتفاء بتوزيع الاعتمادات دون أهداف عملية محددة.

