يقين24
استنكر فرع فيدرالية اليسار الديمقراطي بمدينة تيفلت التصريحات التي أدلى بها نائب رئيس المجلس الجماعي، والقيادي في حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية، خلال جلسة دورة أكتوبر للمجلس، والتي وصف فيها الراحل محمد بنسعيد آيت إيدر بـ”الخائن” و”العميل”.
واعتبرت الفيدرالية في بلاغ استنكاري أن هذه التصريحات لا تمثل إساءة لشخص الراحل فحسب، بل هي تطاول على الذاكرة الوطنية وتضحيات أجيال من المقاومين والمناضلين. وأكد البلاغ أن رمزية محمد بنسعيد آيت إيدر، وما شهده التاريخ من مواقفه وتضحياته، ترفعه فوق مثل هذه الاتهامات.
وأبدت الفيدرالية استغرابها من صدور مثل هذه التصريحات داخل مؤسسة منتخبة، معتبرة أن الأجدر بالمسؤول المعني كان تقديم الحساب حول تدبير شؤون المدينة، والإجابة على تساؤلات الساكنة المتعلقة بالميزانية والحصيلة التدبيرية، بدلاً من الدخول في سجالات تاريخية.
ووصفت الفيدرالية هذه التصريحات بأنها “سقوط سياسي وأخلاقي خطير” وتطاول على تاريخ المقاومة المغربية، محملة صاحبها كامل المسؤولية السياسية والأخلاقية، ومطالبة إياه بسحب تصريحاته وتقديم اعتذار علني.
كما دعت الفيدرالية الأغلبية المسيرة للمجلس الجماعي إلى اتخاذ موقف واضح من هذه الإساءة، معربة عن رفضها التام تحويل المؤسسات المنتخبة إلى منابر للتخوين أو محاولة لصرف الأنظار عن المسؤوليات المرتبطة بتدبير الشأن المحلي.
وشددت الفيدرالية على أن الإساءة إلى رموز المقاومة تخرج عن نطاق الاختلاف في المواقف السياسية، مؤكدة أن تاريخ النضال الوطني والديمقراطي أكبر من محاولات التشويه، وأن المساءلة التدبيرية تظل هي الأولوية.
وفي سياق متصل، أعلن فرع الفيدرالية أنه سيعود بالتفصيل لمناقشة القرارات والنقاشات التي شهدتها دورة أكتوبر، والتي اعتبر أنها لا تستجيب لمصالح ساكنة تيفلت ولا تلبي انتظاراتها.

