يقين24
حذّر وزير العدل والحريات الأسبق مصطفى الرميد من أن يؤدي رفع تعويض الأرامل إلى القيمة الكاملة لمعاش أزواجهن المتوفين، مع إسقاطه في حال الزواج مجدداً، إلى نتائج اجتماعية عكسية، من بينها عزوف بعض الأرامل عن الزواج حفاظاً على موردهن المالي.
واعتبر الرميد، في تدوينة تناول فيها الوعود الحكومية ومشروع قانون المالية، أن رفع التعويض خطوة مهمة، لكنه قد يؤدي، إذا ارتبط بشرط عدم الزواج، إلى ما يعرف بـ«أثر الكوبرا»: أي أن ينتج التدبير، رغم أهدافه الإيجابية، آثاراً مخالفة لما أُقر من أجله.
وأوضح أن هذا الشرط قد يدفع بعض الأرامل إلى تجنب الزواج أو عدم توثيقه قانونياً لتفادي فقدان المعاش، محذراً من تداعيات اجتماعية تتجاوز الجانب المالي. وربط موقفه بالوضع الديمغرافي، مشيراً إلى أن نتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024 سجلت معدل خصوبة بلغ 1.97 طفل لكل امرأة، دون عتبة تعويض الأجيال المحددة في 2.1.
ودعا الرميد إلى تقييم الآثار الاجتماعية والديمغرافية للتدابير الحكومية قبل اعتمادها، واقترح استمرار صرف التعويض بعد زواج الأرملة، كاملاً أو بنصف قيمته على الأقل، حتى لا يصبح الحفاظ على الحق المالي عائقاً أمام تكوين أسرة جديدة.
كما رأى أن مبلغ خمسة آلاف درهم المخصص لتشجيع الزواج يحمل قيمة معنوية أكثر من كونه حافزاً مالياً كافياً، داعياً إلى مراجعة التدابير التي قد تثني المواطنين عن الزواج أو تزيد من تعقيد الوضع الديمغرافي.

