يقين24
قدم وزير الصحة والحماية الاجتماعية، يونس بجيجو، يوم الخميس 5 نونبر 2026، مشروع الميزانية الفرعية للوزارة برسم سنة 2027 أمام لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، مستعرضا أولويات مواصلة إصلاح المنظومة الصحية الوطنية.

أكد الوزير ارتباط تعميم الحماية الاجتماعية، وفي مقدمته التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، بتأهيل العرض الصحي، بما يضمن استفادة فعلية من العلاج ويخفف الأعباء المالية عن الأسر.
واعتبر بجيجو أن استعادة ثقة المواطنين في المنظومة الصحية، ولا سيما المستشفى العمومي، تمثل رهانا أساسيا للمرحلة المقبلة، وتتطلب تحسين جودة الاستقبال والتكفل والتوجيه، وتقليص آجال الانتظار، وضمان استمرارية العلاج عبر مسار منسق بين مختلف مستويات الرعاية. كما شدد على أهمية تعزيز دور مؤسسات الرعاية الصحية الأولية وتطوير نظام معلوماتي صحي وطني مندمج.
ويقترح مشروع الميزانية غلافا إجماليا يناهز 45.36 مليار درهم، بزيادة تقارب ثلاثة مليارات درهم مقارنة بسنة 2026، إلى جانب إحداث 8 آلاف منصب مالي جديد، من بينها 2600 منصب مخصص للمجموعات الصحية الترابية. وأشار الوزير إلى أن اعتمادات إضافية ستُعلن بعد استكمال التدقيقات التقنية الجارية.
وبلغت اعتمادات الأداء المخصصة للاستثمار 14.49 مليار درهم، منها 6.14 مليارات درهم لبناء المؤسسات الاستشفائية وتجديدها وتجهيزها، بزيادة تناهز 61 في المائة مقارنة بالسنة الماضية. كما سترتفع إعانات الاستثمار الموجهة للمجموعات الصحية الترابية إلى مليار درهم، بهدف الاستجابة للحاجيات الجهوية وتقليص الفوارق المجالية.

وفي هذا السياق، أعلن الوزير إحداث مركز استشفائي جامعي جديد بالدار البيضاء، والارتقاء بالمركزين الاستشفائيين الإقليميين بسطات والقنيطرة إلى مركزين استشفائيين جامعيين، لتقريب خدمات العلاج من المستوى الثالث، وتعزيز التكوين السريري والتداريب الاستشفائية لطلبة كليتي الطب في الإقليمين.
وأكد بجيجو أولوية استكمال المشاريع وتسريع جاهزية المؤسسات، مع توفير الموارد البشرية والتجهيزات والأدوية والصيانة اللازمة لضمان استمرارية خدماتها. وشدد على ضرورة ربط تنفيذ الاستثمارات بمؤشرات واضحة لقياس أثرها على الخدمات المقدمة للمرضى.
وفي مجال السيادة الصحية والأمن الدوائي، أبرز الوزير أهمية ضمان استمرارية تزويد السوق الوطنية، واستباق مخاطر الخصاص والانقطاع، ودعم الإنتاج الوطني للأدوية واللقاحات والمنتجات الاستراتيجية، إلى جانب تعزيز قدرات منظومة الدم ومشتقاته. ويرصد المشروع ملياري درهم للحساب الخاص بالصيدلية المركزية، بالتوازي مع إرساء تدبير جهوي مندمج للمخزون الدوائي بالمؤسسات العمومية.
وتشمل أولويات الوزارة، بحسب البيان، تعزيز الوقاية والكشف المبكر واليقظة الوبائية والاستعداد للطوارئ الصحية، مع تثمين كفاءات مهنيي الصحة وتحسين ظروف عملهم وتحفيزهم وتطوير مساراتهم المهنية، والعمل على توزيع الأطر بصورة أكثر توازنا وفق حاجيات الجهات والمؤسسات.
وختم الوزير بالتأكيد أن أثر الميزانية يقاس بقدرتها على تحويل الاعتمادات إلى خدمات ونتائج ملموسة، بما يضمن ولوج المواطنين إلى العلاج في الوقت والمكان المناسبين وبالجودة المطلوبة.

