يقين 24
شهدت جلسات المحاكمة الجارية في ملف تدبير الصفقات العمومية بجماعة الفقيه بن صالح، المرتبط بالرئيس السابق محمد مبديع، مرافعة جديدة لدفاع أحد المتهمين، الذي سعى إلى تفنيد التهم الموجهة إلى موكله، وعلى رأسها الإهمال الخطير وتبديد أموال عمومية.
وأكد الدفاع، خلال مرافعته أمام المحكمة، أن قرار المتابعة استند بشكل كبير إلى تقرير المفتشية العامة، معتبراً أن هذا التقرير تضمن ما وصفه بخلط بين المعطيات التقنية والإدارية، إضافة إلى تأويلات لا يمكن اعتمادها كأساس لإثبات مسؤولية جنائية.
وأوضح أن تدبير الصفقات العمومية يخضع لاختصاصات قانونية محددة ومسطرة جماعية داخل لجان مختصة، ولا يمكن تحميل المسؤولية بشكل انتقائي لبعض المنتخبين دون غيرهم، خاصة أن القرارات المتعلقة بفتح الأظرفة ودراسة الملفات تتم وفق مساطر مضبوطة ومؤطرة قانوناً.
وفي ما يتعلق بإقصاء بعض مكاتب الدراسات والشركات من الصفقات موضوع المتابعة، أشار الدفاع إلى أن هذه القرارات كانت مبنية على أسباب قانونية، من بينها غياب وثائق أساسية، أو عدم احترام الشروط المنصوص عليها في دفاتر التحملات، إضافة إلى تقديم وثائق غير مستوفية للمعايير المطلوبة.
كما تساءل الدفاع عن عدم لجوء الجهات المقصية إلى القضاء الإداري للطعن في نتائج الصفقات، معتبراً أن ذلك يعزز سلامة الإجراءات المتخذة من طرف اللجنة المختصة.
وفي ختام مرافعته، شدد الدفاع على أن موكله كان يزاول مهامه بحسن نية وفي إطار خدمة المصلحة العامة، مؤكداً غياب أي نية إجرامية، مع تقديم دفوع قانونية من بينها الدفع بالتقادم وعدم قيام أركان الأفعال الجنائية المنسوبة إليه.
وتتواصل جلسات المحاكمة وسط ترقب لما ستسفر عنه المرحلة المقبلة من مرافعات وقرارات في واحد من أبرز الملفات المعروضة أمام القضاء خلال الفترة الحالية.

