يقين 24
في خطوة تروم إعادة الانضباط إلى تدبير الشأن المحلي، وجهت السلطات الإقليمية بجهة الدار البيضاء سطات تعليمات صارمة إلى رؤساء الجماعات الترابية، تدعوهم إلى التقيد الصارم بالدوريات الصادرة عن وزارة الداخلية، خاصة ما يتعلق ببرمجة المشاريع وإعداد الدورات الرسمية المقبلة.
وتأتي هذه التحركات في ظل تنامي المخاوف من استمرار تعثر عدد من المشاريع التنموية التي صودق عليها خلال السنوات الماضية، دون أن ترى النور على أرض الواقع، بسبب اختلالات مرتبطة بالتمويل أو ضعف التخطيط المالي.
ووفق معطيات متداولة، فإن المقاربة الجديدة تقوم على ربط المشاريع المزمع إطلاقها بالإمكانات المالية الحقيقية لكل جماعة، تفادياً لتكرار سيناريو المصادقة على اتفاقيات غير قابلة للتنفيذ، وما يرافق ذلك من تأخير ينعكس سلباً على مصالح المواطنين وانتظارات الساكنة.
وشددت التوجيهات الجديدة على ضرورة احترام مقتضيات دورية وزارة الداخلية المتعلقة بإعداد الميزانيات، مع إدراج المشاريع القابلة للتنزيل الفعلي فقط ضمن جداول أعمال الدورات المقبلة، مع مراعاة دقيقة للموارد الذاتية والالتزامات السابقة.
كما تم التأكيد على أولوية الوفاء بالاتفاقيات السابقة وتسوية المساهمات المالية المستحقة، قبل الانخراط في مشاريع جديدة قد تزيد من الضغط على الميزانيات المحلية، وتعمق أزمة التراكمات غير المنجزة.
وتفيد المعطيات ذاتها أن عدداً من الجماعات عجزت في فترات سابقة عن الوفاء بالتزاماتها تجاه شركائها، سواء شركات التنمية المحلية أو باقي المتدخلين، وهو ما تسبب في توقف مشاريع أو تأخر إنجازها لفترات طويلة.
وفي السياق ذاته، تعكس هذه الإجراءات توجهاً واضحاً نحو تشديد المراقبة وربط المسؤولية بالمحاسبة، خاصة في ظل الانتقادات المتزايدة التي تطال تدبير بعض المجالس المنتخبة، بسبب بطء الإنجاز وضعف النجاعة في صرف المال العام.

