يقين 24
حازت الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، جائزة البحر الأبيض المتوسط، وذلك خلال الجلسة الافتتاحية لملتقيات الجامعة الأورومتوسطية بفاس، المنظمة تحت الرعاية الملكية، والتي خصصت لموضوع “مستقبل الحضارة الإنسانية في ظل الذكاء الاصطناعي”.
ويأتي هذا التتويج اعترافاً بالمسار المهني للسغروشني وإسهاماتها في ترسيخ رؤية مغربية متقدمة في مجال التحول الرقمي، تقوم على توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي كرافعة للتنمية، وكآلية لتعزيز الحوار والتعاون بين الثقافات، مع الحفاظ على البعد الإنساني والقيم المشتركة.
وقد جرى تسليم الجائزة خلال حفل رسمي حضرته شخصيات وازنة، من بينها مستشار الملك محمد السادس، إلى جانب مسؤولين حكوميين ورؤساء مؤسسات دستورية وشخصيات وطنية ودولية، في مشهد يعكس الحضور المتنامي للمغرب في القضايا المرتبطة بالتحولات الرقمية الكبرى.
ويمثل هذا التتويج، وفق معطيات رسمية، تقديراً لدور السغروشني في الدفاع عن مقاربة مغربية متوازنة في المجال التكنولوجي، تقوم على الجمع بين السيادة الرقمية والانفتاح الدولي، وبين الابتكار والمسؤولية، بما يجعل من الذكاء الاصطناعي أداة لخدمة الإنسان وتعزيز التنمية المستدامة.
كما يعكس هذا الاعتراف الدولي الدينامية التي يشهدها ورش الانتقال الرقمي بالمغرب، في إطار تفعيل استراتيجية “المغرب الرقمي 2030”، التي تروم إدماج التكنولوجيا في مختلف السياسات العمومية، وتطوير نموذج وطني قائم على الابتكار وتعزيز الكفاءات المحلية.
وتندرج هذه الجهود ضمن رؤية أشمل تسعى إلى توجيه الحلول الرقمية نحو القطاعات الحيوية ذات الأثر المباشر على المواطن، بما يساهم في تحسين جودة الخدمات العمومية وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.
ويؤكد هذا التتويج المكانة التي بات يحتلها المغرب كفاعل إقليمي ودولي في المجال الرقمي، من خلال تقديم نموذج يجمع بين الطموح التكنولوجي والبعد الإنساني، ويجعل من الرقمنة جسراً للحوار بين الحضارات.
يشار إلى أن جائزة البحر الأبيض المتوسط تعد من بين الجوائز الدولية المرموقة التي تُمنح لشخصيات ومؤسسات ساهمت في تعزيز السلام والتعاون بين الشعوب، منذ إحداثها في إطار مبادرات دولية تروم ترسيخ ثقافة الحوار والانفتاح.

