يقين 24
في إطار سعيها إلى الرفع من جودة العرض السياحي وتعزيز تنافسية الوجهة المغربية، أطلقت وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ابتداءً من شهر ماي الجاري، نظام “الزيارات السرية” داخل مؤسسات الإيواء السياحي المصنفة، في خطوة غير مسبوقة تروم تقييم تجربة الزبون بشكل واقعي وميداني.
ويعتمد هذا النظام على خبراء متخصصين تم اختيارهم وفق مساطر طلبات العروض، حيث سيشمل تقييم ما يقارب 2500 مؤسسة سياحية بمختلف جهات المملكة، في أفق إرساء معايير جديدة تقوم على جودة الخدمات وليس فقط على البنية التحتية والتجهيزات.
ووفق المعطيات المتوفرة، فإن هذا التوجه يندرج ضمن مقتضيات القانون المنظم للقطاع، ويعكس تحولا في فلسفة تصنيف المؤسسات السياحية، حيث أصبح التركيز منصبًا على التجربة الفعلية للسائح، منذ لحظة الحجز إلى غاية مغادرة المؤسسة، بما في ذلك جودة الاستقبال، والنظافة، وخدمات الإطعام، ومرافق الترفيه.
ويستهدف هذا النظام المؤسسات المصنفة من فئة ثلاث نجوم فما فوق، من بينها الفنادق والنوادي الفندقية والإقامات السياحية ودور الضيافة، حيث سيتم إخضاعها لمرحلتين من التقييم، تشمل الأولى زيارة ميدانية رسمية، فيما تعتمد الثانية على زيارة سرية يقوم بها خبير بشكل مجهول، لرصد مختلف تفاصيل تجربة الزبون.
كما تم اعتماد شبكة تقييم دقيقة تضم مئات المعايير، تختلف حسب نوع المؤسسة وفئتها، بهدف تحقيق توازن بين متطلبات الجودة وخصوصيات القطاع، مع مراعاة الهوية السياحية المغربية.
وفي هذا السياق، تؤكد الوزارة أن هذا النظام الجديد ينسجم مع المعايير الدولية المعتمدة في كبرى الوجهات السياحية، ويعزز طموح المغرب في استقطاب 26 مليون سائح في أفق سنة 2030، عبر تحسين جودة الخدمات وترسيخ ثقة الزبناء.
ومن المنتظر أن يساهم اعتماد “الزبون السري” في تحفيز المؤسسات السياحية على تطوير أدائها، مع منح مهلة لتدارك النقائص بالنسبة للمؤسسات التي لا تستجيب للمعايير المطلوبة، قبل اتخاذ أي قرارات تتعلق بالتصنيف.

