يقين24- سهام لبنين
احتضنت الدورة الحادية والثلاثون للمعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، يوم الخميس 7 ماي 2026، ندوة فكرية رفيعة المستوى تحت عنوان: “الأسرة مدرسة القيم وأفق السلم: رؤية تكاملية بين مبادرة عام الأسرة بالإمارات والسياسات الاجتماعية المغربية”، بمشاركة عدد من المسؤولين والخبراء والباحثين المهتمين بقضايا الأسرة والتنمية الاجتماعية.

وشهدت الندوة مشاركة الدكتور فؤاد مسرة، رئيس ديوان وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، الذي أكد خلال مداخلته أن النهوض بأوضاع الأسرة يشكل أحد المحاور الأساسية ضمن السياسات العمومية بالمغرب، في انسجام مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تعزيز التماسك الاجتماعي وصون كرامة الأسرة المغربية.

وأوضح المتحدث أن الاستثمار في الأسرة يعد استثماراً مباشراً في استقرار المجتمع وتحصين أفراده، مشيراً إلى أن وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة تعمل على تنزيل مجموعة من البرامج والمبادرات الميدانية الرامية إلى دعم الأسرة وتقوية أدوارها التربوية والاجتماعية.

وفي هذا السياق، استعرض الدكتور مسرة عدداً من الأوراش التي تشتغل عليها الوزارة، من بينها تطوير خدمات القرب لتوسيع الولوج إلى الدعم الاجتماعي، وتعزيز الوساطة الأسرية والتربية الوالدية كآليات حديثة لتقوية الروابط داخل الأسرة والحد من النزاعات، إضافة إلى مواصلة الجهود المتعلقة بحماية الطفولة وضمان حقوق الأطفال باعتبارها جزءاً أساسياً من بناء أسرة متوازنة.

كما توقف المتدخل عند التحولات الاجتماعية والرقمية المتسارعة التي باتت تؤثر بشكل مباشر على العلاقات داخل الأسرة، مؤكداً أن هذه التغيرات تفرض تطوير مقاربات جديدة تقوم على التكامل بين الأسرة والمدرسة والإعلام ومختلف المؤسسات التربوية، بهدف الحفاظ على المنظومة القيمية للأجيال الصاعدة وتعزيز قدرتها على التفاعل الإيجابي مع التحولات المعاصرة.

وعرفت الندوة أيضاً مشاركة الدكتورة آمنة سعيد الشحي، مديرة مكتب منتدى أبوظبي للسلم بالرباط، والأستاذ عبد الصمد اليزيدي، حيث أشاد المتدخلون بالتقاطع الحاصل بين التجربة المغربية ومبادرة “عام الأسرة” التي أطلقتها دولة الإمارات العربية المتحدة، مؤكدين أهمية التعاون العربي المشترك في مجال تطوير السياسات الأسرية وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة.
وخلصت أشغال الندوة إلى التأكيد على أن الأسرة تظل الركيزة الأساسية لبناء مجتمعات مستقرة ومتوازنة، وأن ترسيخ قيم الحوار والتضامن والتربية السليمة داخل الأسرة يشكل مدخلاً أساسياً لتعزيز السلم المجتمعي والتنمية المستدامة.

