يقين 24
عاد ملف تدريس اللغة الأمازيغية داخل المؤسسات التعليمية إلى واجهة النقاش البرلماني، بعد توجيه سؤال كتابي إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، بشأن الخصاص المسجل في الكراسات التعليمية الخاصة باللغة الأمازيغية بعدد من مدارس الريادة بمختلف جهات المملكة.
وأثارت النائبة البرلمانية نعيمة الفتحاوي، عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، هذا الموضوع في مراسلة رسمية، معتبرة أن عدداً من أساتذة اللغة الأمازيغية عبّروا عن استيائهم من غياب هذه الكراسات أو تأخر توزيعها، الأمر الذي خلق ارتباكاً في تنزيل البرامج البيداغوجية المعتمدة داخل المؤسسات المنخرطة في مشروع “مدارس الريادة”.
وأوضحت البرلمانية أن هذا النقص دفع بعض الأساتذة إلى اللجوء إلى حلول بديلة، من قبيل إعداد مطبوعات فردية أو نسخ دروس بشكل يدوي، وهو ما يطرح، بحسبها، إشكال تكافؤ الفرص بين التلاميذ، خاصة في ظل اختلاف الإمكانيات المتوفرة بين المؤسسات التعليمية.
وأضافت أن التقارير الواردة من الميدان تتحدث عن اختلالات لوجستيكية رافقت عملية توزيع الكراسات، من بينها تأخر الطباعة وضعف التنسيق بين المصالح المركزية والأكاديميات الجهوية، فضلاً عن غياب تتبع دقيق لحاجيات المؤسسات التعليمية، وهو ما تسبب في عدم توصل عدد من المدارس بأي نسخ منذ انطلاق الموسم الدراسي الجاري.
واعتبرت الفتحاوي أن هذا الوضع يطرح تساؤلات حول مدى جاهزية مشروع “مدارس الريادة” لاستيعاب التعدد اللغوي والثقافي الذي ينص عليه الدستور المغربي، خاصة أن اللغة الأمازيغية تُعد مكوناً أساسياً من مكونات الهوية الوطنية.
وطالبت النائبة البرلمانية وزارة التربية الوطنية بالكشف عن الإجراءات التي تعتزم اتخاذها لتجاوز هذا الخصاص، وضمان توفير الكراسات التعليمية الخاصة باللغة الأمازيغية بجميع المؤسسات المعنية، مع معالجة الاختلالات المرتبطة بالتوزيع والتنسيق، بما يضمن السير العادي للعملية التعليمية وتحسين جودة التعلمات داخل المدرسة العمومية.

